تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
به ، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار ، ومقتضى ما ذكرنا في الفرض الأوّل : ان مورد هذا الفرض هو الحج الواجب ، لعدم كون إتيان المتبرع بالحج غير الواجب مسقطا للزوم العمل بالوصية ، فضلا عما إذا كان مريدا للتبرع . وعليه ، ففي الحج الواجب إذا كان مراد المتبرع الإتيان في عام الاستيجار لا التأخير ، يجوز للوصي ترك الاستيجار والاكتفاء به بل هو مقتضى الاحتياط اللزومي إذا كان في الورثة قاصر ، فان اتى به صحيحا ، ولو بمعونة أصالة الصحة ، كفي ، والّا وجب الاستيجار . وامّا احتمال لزوم ترك الاستيجار والاكتفاء بالتبرع توفيرا على الورثة ، كما أفتى به السيد - قده - في العروة ، فلا مجال له بعد عدم لزوم التوفير على الوصيّ ، بل اللازم عليه عدم التفويت وتضييع حق الورثة ، كما لا يخفى . الرابع : ما لو لم يوجد من يرضى إلّا بالزائد على أجرة المثل ، فإن كان الحج الموصى به واجبا كحجة الإسلام ، فحيث انه واجب واللازم الإتيان به فورا ، وهو يتوقف على استيجار من لا يرضى إلا بالزائد ، فاللازم استيجاره ، ولو مع العلم بوجدان من يرضى بها أو بأقل منها في العام القابل ، لأن المفروض لزوم رعاية الفورية وعدم جواز التأخير إلى القابل ، فاللازم الاستيجار في هذا العام ولو بالزائد ، ولا يكون ذلك إضرارا بالورثة ، بعد عدم انتقال مقدار اجرة الحج إليهم ، أو تعلق حق الميت كذلك . وان كان الحج الموصى به غير واجب ، فقد ذكر في العروة : ان اللازم فيه - أيضا - الاستيجار بالزائد ، للزوم العمل بمقتضى الوصية ، فالموصى به وان لم يكن واجبا الّا ان لزوم العمل بالوصية يقتضي ذلك ، بعد كون المفروض عدم الزيادة على الثلث . هذا ، ولكن قيده في المتن بما إذا كانت المبادرة - أيضا - موصى بها ، فإذا كان الموصى به مجرد الحج ، ولم تكن المبادرة مأخوذة فيها ، لا يلزم العمل