تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ مسألة 4 يجب الاقتصار على استيجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة ]

مسألة 4 - يجب الاقتصار على استيجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، والأحوط لكبار الورثة ان يستأجروا ما ( من ظ ) يناسب حال الميت شرفا . ( 1 )
شرح
وهو أصل الحج ، فاللازم الاستيجار بأجرة المثل . غاية الأمر ، ملاحظة عدم الزيادة على الثلث ، كما في صورة عدم تعيين الأجرة في الوصية بالحج المندوب . ( 1 ) كان البحث في المسألة السابقة في لزوم الاقتصار على أجرة المثل وعدم جواز الاستيجار بالزيادة ، مع وجود من يرضى بها ، وامّا في هذه المسألة فالبحث انّما هو في : ان المعيار في تعيين أجرة المثل ، هل هو أقل الناس اجرة أو من يناسب حال الميت شرفا وضعة ؟ وبعبارة أخرى : بعد وضوح اختلاف طبقات الناس في الأجرة في باب الحج ، حيث إن الطبقة الدانية ترضى بما لا ترضى به المتوسطة ، والمتوسطة ترضى بما لا ترضى به العالية ، هل الملاك في تعيين أجرة المثل هي الطبقة الدانية ، أو ان الملاك الطبقة المناسبة للموصي ؟ لم يستبعد في العروة أوّلا الثاني ، ثم قال : والأحوط ، الأظهر الأوّل ، وفي المتن أفتى بلزوم الاقتصار على استيجار أقل الناس اجرة . غاية الأمر ، مع التقييد بصورة عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، ثم احتاط استحبابا لخصوص الكبار استيجار المناسب . والظاهر أن الوجه في جواز استيجار المناسب ، بل لزومه : ان كلّ أحد لا يناسب ان يكون أجيرا لذي الشرف والعز ، لأنه يكون هتكا له ، والسيرة قائمة على ذلك ، كما هو الحال في الكفن ، ويمكن استظهاره من مثل قوله - ع - : يحج عنه من صلب ماله ، لظهوره في الحج من ماله ، بما يناسب شأنه واعتباره ، وبعبارة أخرى : أدلة إخراج مصارف الحج من التركة ناظرة إلى التعارف الخارجي ، وهو يختلف حسب اختلاف الناس . هذا ، ولكن لزوم العمل بالوصية مع عدم تعيين الأجرة لا يقتضي الّا لزوم إيجاد الطبيعة بأجرة المثل ، ويمكن تحققها كذلك باستئجار أقل الناس اجرة ،