تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وكذا لو أوصى بالمبادرة في الحج الواجب . ولو عيّن الموصي مقدارا للأجرة ، تعيّن ، وخرج من الأصل في الواجب ان لم يزد على أجرة المثل ، والّا فالزيادة من الثلث ، وفي المندوب كله من الثلث ، فلو لم يكف ما عيّنه للحج ، فالواجب التتميم من الأصل في الحج الواجب ، وفي المندوب تفصيل . ( 1 )
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : ما إذا لم يتعرض الموصي بالحج للأجرة ، ولم يعيّنها بوجه ، وفيه فروع : الأوّل : ما إذا دار الأمر بين الاستيجار بأجرة المثل وبين الاستيجار بالأكثر ، بمعنى انه لم يوجد من يرضى بالأقل منها ، ولا إشكال في تعين الاستيجار بأجرة المثل في هذه الصورة ، والاقتصار عليها ، امّا للانصراف إليها ، كما استدل بها السيّد - قده - في العروة وامّا للزوم رعاية المصلحة في الوصي كالوكيل ، بل تجري الوكالة في باب الحج أيضا ، كما إذا وكلّ الحيّ ، الذي لا يستطيع ان يحج - لهرم أو مرض لا يرجى زواله - من يستأجر له أجيرا ليحج عنه . الثاني : ما إذا وجد من يرضى بالأقلّ من الأجرة ، واللازم على الوصي استيجاره مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، والانصراف الذي ذكرنا انّما هو في مقابل الزائد على أجرة المثل ، لا في مقابل الزائد والأقل كليهما ، فلا مجال للإشكال المحكيّ عن مستند النراقي ، وهو : انه كيف يجمع بين دعوى الانصراف إلى أجرة المثل وبين الحكم بلزوم استيجار من يرضى بالأقل منها ، كما لا يخفى . ثمّ انه ، هل يجب الفحص عن وجوده مع احتماله ، فيما كان يتعين استيجاره مع وجوده ؟ وهي صورة عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم . احتاط الماتن - قده - وجوبا ، تبعا للسيد - قده - في العروة ، رعايته ، ولكن قال السيّد بعده : وان كان في وجوبه اشكال ، خصوصا مع الظن بالعدم . وقال في المتن بعده : بل وجوبه لا يخلو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 139 | الشيخ فاضل اللنكراني