شرح
من قوة ، خصوصا مع الظن بوجوده . وقد استدل بعض الاعلام على عدم وجوبه بأصالة عدم وجدانه خارجا . والظاهر عدم جريان مثل هذا الاستصحاب ، مما كانت القضية المتيقنة قضية سالبة صادقة مع انتفاء الموضوع ، والقضية المشكوكة قضية سالبة مع وجود الموضوع ، لعدم الاتحاد بين القضيتين . وهذا كاستصحاب عدم قرشية المرأة وعدم قابلية الحيوان للتذكية ، بناء على كون القابلية أمرا وجوديّا متحققا في الحيوانات القابلة للتذكية . وقد حققناه في مباحثنا الأصولية ، تبعا للماتن - قده - والمقام من هذا القبيل . وعليه ، فالظاهر وجوب الفحص لتوقف رعاية المصلحة عليه ، كما هو ظاهر ، ثم الظاهر أن الفحص اللازم هو الفحص بالمقدار المتعارف لا الفحص البليغ ، المستلزم لتعطيل الحج ، أو الوقوع في المشقة والحرج .
الثالث : ما لو وجد متبرع عنه ، وفيه فرضان :
أحدهما : ما إذا اتى المتبرع بالحج خارجا ، والظاهر عدم شمول عبارة المتن له ، ولكن حكمه : انه إذا كان الموصى به هو الحج الواجب كحجة الإسلام ، وفرض إتيان المتبرع به صحيحا ، ولو بمعونة أصالة الصحة الجارية في فعل المسلم ، فلا يبقى مجال حينئذ للاستيجار ، ولا يجوز ان يصدر من الوصي ، لأنّ ذمة الميت لا تكون مشغولة بعد إتيان المتبرع بالحج نيابة عنه ، فالاستئجار لحجة الإسلام لا موضوع له ، ولغيرها لا يكون موصى به ، فالظاهر عدم جواز الاستيجار في هذه الصورة .
وامّا إذا كان الحج الموصى به هو الحج غير الواجب ، فالظاهر أن إتيان المتبرع به لا يسقط تكليف الوصي ولا يرفع لزوم العمل بالوصية عليه ، لعدم المنافاة وعدم كون عمل المتبرع موجبا لزوال موضوع العمل بالوصية ، فاللازم على الوصي الاستيجار حينئذ .
ثانيهما : ما إذا وجد من يريد ان يتبرع . والظاهر - كما في المتن - جواز الاكتفاء