[ مسألة 5 لو أوصى وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن ]
مسألة 5 - لو أوصى وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن ، تعيّن ، ولو لم يعيّن كفى حج واحد الّا مع قيام قرينة على إرادته التكرار ، ولو أوصى بالثلث ولو لم يعيّن الّا الحج ، لا يبعد لزوم صرفه في الحج ، ولو أوصى بتكرار الحج كفى مرّتان ، الّا ان تقوم قرينة على الأزيد ، ولو أوصى في الحج الواجب وعيّن أجيرا معيّنا ، تعيّن ، فإن كان لا يقبل إلّا بأزيد من أجرة المثل ، خرجت الزيادة من الثلث ان أمكن ، والّا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة ، المثل ، الّا ان يأذن الورثة ، وكذا في نظائر المسألة ولو أوصى في المستحب ، خرج من الثلث ، فإن لم يقبل إلّا بالزيادة منه بطلت ، فحينئذ ان كانت وصيّته بنحو تعدّد المطلوب يستأجر غيره منه ، والّا بطلت . ( 1 )
شرح
ولا مجال لدعوى الهتك ، والاستظهار المذكور ممنوع ، لأن غاية مفاد الرواية لزوم الحج عنه من أصل المال ، وامّا لزوم رعاية المناسب فلا دلالة لها عليه . نعيم ، الاحتياط الاستحبابي بالنسبة إلى خصوص الكبار من خصوص سهامهم ، لا مناقشة فيه أصلا ، كما هو ظاهر .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين :
الأمر الأوّل : تعيين المرة أو التكرار في الوصية وعدمه ، فنقول : تارة : يعين الموصي في الوصية المرّة ، امّا بالصراحة وامّا بغيرها ، كما إذا أوصى بحجة الإسلام ، التي لا تنطبق الّا على المرة ، وأخرى : يصرّح بالتكرار ، وفي هذه الصورة قد يقع التصريح بالتكرار بعدد معين ، كالاثنين ، والثلاث ، وقد يقع التصريح بمجرد التكرار من دون تعيين عدد معين ، وثالثة لا يكون في الوصية تعرض للمرة ، أو التكرار أصلا .
ففيما إذا عيّن المرّة أو التكرار بعدد معين لا شبهة في تعينه ولزوم العمل على طبقه ، وامّا مع عدم التعيين أصلا ، فمقتضى القاعدة كفاية حج واحد ، لصدق الطبيعة وانطباقها بالواحد ، لأنه تمام الطبيعة ، فزيد تمام الإنسان وعمرو كذلك ، وهما انسانان ، لكنه نسب إلى الشيخ - قده - وجوب التكرار ما دام الثلث