تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
بالوصية في هذا العام ، خصوصا مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو بالأقل في العام القابل ، لان لزوم العمل بالوصية انّما هو في مقابل ترك العمل بها أو المسامحة فيه ، وامّا إذا كان التأخير لأجل ما ذكر ، فلا يكون ذلك مخالفا للزوم العمل بالوصية . المقام الثاني : فيما لو عين الموصي أجرة الحج ، وفيه فرضان : أحدهما : ما إذا كان ما عيّنه كافيا للحج الموصي به . وفي هذا الفرض : ان كان الموصي به هو الحج الواجب ، فإن لم يكن ما عيّنه زائدا على أجرة المثل يخرج من أصل التركة ، وان كان زائدا عليها يخرج مقدارها من أصل التركة وبحسب الزائد من الثلث ، وان كان الموصى به هو الحج غير الواجب ، يخرج المجموع من الثلث . ثانيهما : ما إذا لم يكن ما عيّنه كذلك ، وفي هذا الفرض : ان كان الموصي به هو الحج الواجب ، فاللازم التتميم من أصل التركة ، كما إذا لم يكن هناك وصية أصلا ، حيث إن اللازم إخراج جميع الأجرة من الأصل ، ولا مجال هنا للتفكيك بين الأصل والثلث ، كما في الصورة الأولى من الفرض الأوّل ، كما لا يخفى . وان كان الموصي به هو الحج المندوب ، فقد ذكر في المتن : ان فيه تفصيلا . والظاهر : ان المراد به هو التفصيل الذي ذكره في ذيل المسألة الخامسة الآتية ، وهو : انّه ان كانت وصيته بنحو وحدة المطلوب ، فاللازم الحكم ببطلانها ، لعدم إمكان العمل بمقتضاها ، وان كان بنحو تعدّد المطلوب ، بحيث كان أصل الحج مطلوبا أوّليا في الوصية ، وقوعه بيد الأجير الذي يرضى بالأجرة المعينة مطلوبا ثانويا ، فعدم إمكان تحقق المطلوب الثانوي لا يمنع من لزوم إيجاد المطلوب الأولي ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 142 | الشيخ فاضل اللنكراني