تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
موقتة بوقت خاص ، ولكن قام الدليل على لزوم الإتيان بها فورا ، كحجة الإسلام ، حيث إنه يجب الإتيان بها فورا ، ولا تكون موقتة بحيث تصير قضاء بعد خروج وقتها . ويرد عليه حينئذ : انه لو كان ظاهر حال المسلم من جهة الإتيان بما وجب عليه ، وعدم مخالفة التكليف معتبرا ، لما كان فرق بين الواجبات الموقتة وبين مثل حجة الإسلام ، التي يجب الإتيان بها فورا ، لعدم الفرق في رعاية التكليف بين أصل الواجب وبين الفورية ، التي تجب رعايتها فيه . ولكن البحث في اعتبار ظاهر حال المسلم ، فإنه لم ينهض دليل عليه ولم يقم ما يدل على حجيّته ، فلا مجال للاعتماد عليه . نعم ، في خصوص الواجبات الموقتة تجري قاعدة الشك بعد الوقت ، التي يكون دليلها مخصّصا لعموم دليل الاستصحاب . والظاهر عدم اختصاص جريانها بخصوص المكلف ، بل تجري بالإضافة إلى من كانت وظيفته الإتيان بما وجب عليه قضاء عند فوته في الوقت ، كالولد الأكبر أو مطلق الوارث أو الوصيّ . وعليه ، ففي خصوص الواجبات الموقتة تجري هذه القاعدة ، فلا يجب قضائها على الغير ، كما لا يجب قضائها على المكلف نفسه في صورة الشك ، وامّا في غيرها فالإشكال المذكور في كلام السيّد - قده - بحاله . ثمّ ان بعض الاعلام فصّل في شرح العروة في موارد الحقوق الماليّة تفصيلا ، لا يكون ذكره بنحو الإجمال خاليا عن الفائدة ، وظاهره تسليم ما افاده السيّد - قده - في غير هذه الموارد ، مع انّك عرفت ما فيه ، فنقول : قد ذكر : ان موارد الاشتغال بالحقوق المالية على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما إذا تعلّق الحق ، كالخمس والزكاة ، بعين المال الشخصي ، والمال موجود بعينه ، ويشك في أن المالك ادّي ما عليه من الحق أم لا . الثاني : ما إذا تعلق بالعين ، ولكن المال غير موجود بعينه ، ويشك في أن المالك