شرح
الأولى : ان الوجوب كان ثابتا على الموصي ولم يعلم حاله حال الوصية ، وانه هل كان شاكّا في بقاء الوجوب أو عالما بأحد الأمرين ، من الفعل أو الترك ، وشك الوصي أو الوارث لا يكفي في جريان الاستصحاب ، فان المتيقن هو الوجوب الثابت على الموصي ، والشاك هو الوصي أو الوارث .
ويدفع هذه المناقشة : انه لو كان بقاء المتيقن في زمان الشك موضوعا للأثر بالإضافة إلى الشاك ، لا مانع من جريان الاستصحاب ، كما في المقام ، فان بقاء الوجوب يترتب عليه لزوم الإخراج من الأصل على الوصي أو الوارث ، وليس .
ذلك . مثل ما إذا شككنا في بقاء دين زيد على عمرو ، مع عدم ترتب اثر على البقاء بالنسبة إلينا ، فلا مجال لهذه المناقشة .
الثانية : ان استصحاب بقاء الوجوب لا يثبت كون الحج الموصى به هو الحج الواجب ، لأنه لازم عقلي ، لبقاء الوجوب حال الوصية .
ويدفعها أن الأثر لا يكون مترتّبا على الوصية الحج الواجب حتى لا يثبت ذلك باستصحاب بقاء الوجوب ، بل نفس بقاء الوجوب يكفي في لزوم الإخراج من الأصل ، من دون فرق بين صورة الوصية وصورة عدمها ، فلا حاجة إلى إثبات كون الحج الموصى به هو الحج الواجب .
ثم إن السّيد - قده - في العروة ، بعد الحكم بلزوم الإخراج في مورد الاستثناء المذكور ، قال : « ولكنه يشكل ذلك في كثير من الموارد ، لحصول العلم غالبا بان الميت كان مشغول الذّمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك ، الّا ان يدفع بالحمل على الصّحة ، فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسّعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل » .
ومراده من الواجبات غير الموسعة وغير الموقّتة ، هي الواجبات التي لا تكون