تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
فيه الروح إذا أوصى به - كلّه ، فهو جائز . « 1 » وقد حملها الشيخ - قده - على ما إذا لم يكن للميت وارث أصلا - لا من قريب ولا بعيد فإنه يجوز له حينئذ ان يوصي بماله كيف شاء ، كما أنه قد حملها صاحب الوسائل وقد تبعه السيّد - قده - في العروة ، على خصوص الثلث الذي أمره بيده ، والظاهر عليه ان قوله : « بما له » يكون معناه بما للموصي لا بمال الموصي ، وكلا الحملين في غاية البعد ، ولا شاهد على شيء منهما . ولكن الظاهر - مضافا إلى ضعف سند الرواية ، لأن الراوي عن عمّار في التهذيب ، هو أبو الحسن عمر بن شدّاد الأزدي ، وفي الاستبصار ، هو عمرو بن شداد الأزدي ، وفي بعض الاسناد ، أبو الحسين ، وذكر في السند أيضا أبو الحسن الساباطي عن عمار ، ولم يوثق الرجل بشيء من العناوين - انّها معارضة ومخصصة بالروايات الكثيرة ، الدالة على خروج المندوب من الثلث ، فلا وجه لملاحظة الرواية من دون ملاحظة مخصّصها . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : انه لم ينهض دليل على الخروج من الأصل في محلّ البحث ، وهو ما إذا كان الحج الموصى به مردّدا بين الواجب والمستحبّ ، ولكن الظاهر أن مجرد ذلك لا يكفي في الحكم بالخروج من الثلث ، لأنه كما لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص لا يجوز التمسك بالخاص في شبهته المصداقية ، بل عدم الجواز فيه أوضح ، لوجود القول بالجواز في الأوّل وعدمه في الثاني . وعليه ، فلا يجوز التمسّك بشيء من الدّليلين ، فكما انه لا دليل على الخروج من الأصل لا دليل على الخروج من الثلث . والحقّ : ان الوجه في الخروج من الثلث هو استصحاب عدم وجوب الحج على
هامش
( 1 ) وسائل أحكام الوصايا الباب الحادي عشر ح - 19 .