شرح
مستقلا ، من دون فرق بين حجة الإسلام وغيرها ، كحج النذر والاستيجار ، فان اللازم في جميع هذه الموارد هو الإتيان بنحو الاستقلال ، ولا مجال لوقوع عمل واحد عنهما أو عنهم ، كما في سائر العبادات ، كالصلاة والصوم الاستيجاريين ، ويمكن ان يقال بأظهرية الحج منها ، لأنه بمنزلة الدين الواجب ، بمقتضى الآية والرواية ، فكما لا يكفي أداء دين واحد بنية مديونين أو أزيد فكذلك الحج ، بل لو كان الواجب على منوب عنه ، إذا كان واحدا ، حجّتان أو أزيد ، لا يجوز له استنابة واحد لهما أولها ، بل يلزم تعدّد الاستنابة حسب تعدّد الواجب ، فلا إشكال في الحكم .
نعم ، قد استثنى في المتن ومثله صورة واحدة ، وهي ما إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كل منهما ان يشترك مع الآخر في إحجاج الثالث وإيقاعه الحج عنهما .
ولكنه ربما يمكن المناقشة في أصل صحة النذر في الصورة المفروضة ، لأن نذر الاشتراك ، مع تقومه بفعل الغير ، ان كان مرجعه إلى كون المنذور هو الاشتراك من دون تعليق على فعل الغير ، فلا مجال له بعد ارتباطه بالغير وخروجه عن دائرة اختيار الناذر ، وان كان مرجعه إلى التعليق ، فلا يعلم عدم قدح مثل هذا التعليق في النذر ، وان كان التعليق الشكري والزجري لا مانع منه فيه ، الّا ان المقام لا يكون مصداقا لشيء منهما .
ويمكن فرضها فيما إذا وكلّ اثنان واحدا للنذر كذلك فتدبّر .
المقام الثاني : في نيابته عن اثنين أو أزيد في الحج المندوب ، والظاهر هو الجواز ، كما قد نص عليه في الجواهر وغيره ، وقد عقد في الوسائل باب لذلك ، عنوانه : جواز التشريك