مسألة 18 - لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
في الحج الواجب ، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ، كما إذا نذر كل منهما ان يشترك مع الأخر في تحصيل الحج ، ويجوز في المندوب ، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب . ( 1 )
شرح
في ذلك ، وعن المنتهى ، التصريح بعدم جواز الحج ندبا عن الحيّ إلّا باذنه . وفي الجواهر : « لعلّه حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة ، الّا انه واضح الضعف » .
الرّابع : في أنه يجوز للحيّ أن يستأجر من يأتي عنه بالحج المندوب ، فإن صحة النيابة التبرعية تقتضي صحة الاستيجار له ، وهو في الجملة لا اشكال فيه .
والظاهر جريان الحكم فيما إذا كان على الحيّ حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا ، بل ولو تمكن منه ولكنه لم يأت به . نعم ، قيده في المتن بما إذا لم يخل بالواجب ، والظاهر عدم تمامية القيد ، لأنه في صورة الإخلال بالواجب يكون عدم جواز الاستيجار بنحو الحكم التكليفي ، وهو لا يستلزم البطلان ، وعدم وقوع الحج المندوب . عنه ، ومما ذكرنا يظهر جواز الجمع في عام واحد بين الإتيان بالحج الواجب مباشرة والاستيجار للحج المندوب وقد عرفت فيما مضى : ان الأقوى صحة ان يؤجر المكلف بحجة الإسلام - مع القدرة عليها - نفسه ، لإتيان الحج عن الغير ، والمقام أولى ، ثم إن قوله في الذيل : كما أن الأقوى صحة التبرع عنه . تكرار ، وان كان يمكن توجيهه : بان المراد هو التبرع عنه في صورة اشتغال ذمته بالواجب ، كالاستيجار ، لكنه يحتاج إلى إضافة مثل كلمة : « كذلك » ، كما لا يخفى .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة أيضا في مقامين :
المقام الأوّل : في نيابة الواحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد في الحج الواجب ، وحكمها عدم الجواز ، لأنّ الواجب على كل واحد من المنوب عنه هو الإتيان بالحج