تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وثانيا : انه لو قلنا بالبطلان في تلك المسألة فلا يلازم القول بالبطلان في المقام ، لأنّ الآتي بالمندوب غير من تكون ذمته مشغولة بالواجب ، وهو الميت . ولم يدل دليل على : ان كل مورد لا تصح فيه المباشرة لا تصحّ فيه النيابة والتسبيب ، لصحة النيابة عن الحائض مع عدم قدرتها على المباشرة ، وكذا في أصل المسألة تصح النيابة عن الميت ، مع أنه غير قادر على المباشرة ، بسبب الفوت . وعلى ما ذكرنا ، فجواز التبرع عن الميت في المندوب انما يكون ثابتا بنحو الإطلاق . الرّابع : في جواز الاستيجار عنه في المندوب ، ووجهه : انه بعد صحة النيابة عنه فيه ومشروعيتها يكون لازمها صحة الاستيجار ، كما هو ظاهر . المقام الثاني : في النيابة عن الحيّ ، وفيه مباحث أيضا : الأوّل : في النيابة عنه في الحج الواجب مع عدم كونه معذورا ، لأجل المرض أو الهرم وغيرهما ، ولا شبهة في عدم جوازها ، لظهور أدلّة التشريع في لزوم المباشرة ، كما عرفت . الثاني : في النيابة عنه فيه مع كونه معذورا ، وقد مرّ البحث عنه في السابق ، وانه يجب عليه الاستنابة ولا يجوز التبرع ، ولا يكفي في رفع اشتغال ذمّته . الثالث : في النيابة عنه في الحجّ المندوب تبرّعا ، ومقتضى إطلاق الروايات المذكورة في الباب المتقدم ، الذي عقده في الوسائل ، جواز التبرع عن الاحياء ، بل مورد بعضها الحيّ ، ومن جملة وظائف المؤمنين في عصر الغيبة النيابة عن صاحبها وليّ العصر والزمان روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء ، في الحج والإتيان بالحج الاستحبابي عنه ، بل كان من عادات الشّيعة ، على ما يظهر من بعض الروايات ، ولكن المحكيّ عن الشافعي واحمد في إحدى الروايتين ، الخلاف