شرح
الوصية وعدمها ، كما لا يخفى .
والمراد من الاجزاء عنهما ، بقرينة كون الحاج غير صرورة ، بمعنى صدور حجة الإسلام منه قبلا ، هو الاجزاء عن المنوب عنه وبراءة ذمّته وثبوت الأجر للنائب ، وان كان قوله - ع - بعده : وأجر الذي أحجّه ، يبعّد ذلك ، الا ان يحمل التعبير بالاجزاء على التغليب ، فتدبّر . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم .
الثّاني : في التبرع عن الميت في المندوب في الجملة ، ولا شبهة في جوازه ومشروعيته ، وقد عقد في الوسائل بابا لذلك ، عنوانه : باب استحباب التطوع بالحج والعمرة والعتق عن المؤمنين ، وخصوصا الأقارب ، احياء وأمواتا ، وعن المعصومين ، احياء وأمواتا . « 1 » وأورد فيه روايات كثيرة دالة على عنوان الباب ، فلا اشكال ، كما أنه لا خلاف في ذلك .
الثالث : في جواز التبرع عن الميت في المندوب ولو كانت ذمته مشغولة بالواجب ، ولو قبل الاستيجار عنه للواجب ، وربما يشكل الجواز مع اشتغال الذمة بالواجب ، نظرا إلى أنه مأمور بالواجب ومتمكن منه بالاستيجار ، على ما هو المفروض ، فكيف يصح الحج المندوب عنه ! ولكن الجواب ، أوّلا : انه من مصاديق مسألة الترتب ، كالصلاة والإزالة ، فإنه على تقدير القول بصحة الصلاة بالترتب أو غيره من الطرق الآخر ، لا فرق بين الصلاة الواجبة والصلاة المستحبة ، كصلاة تحيّة المسجد مكان إزالة النجاسة عنه . وعليه ، فاشتغال الذّمة بالواجب لا يمنع من التبرع عنه في المندوب ، كما هو مقتضى إطلاق النصوص الواردة في ذلك الباب .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة الباب الخامس والعشرون .