تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

مسألة 14 - لو قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها

، كما انّها لو زادت ليس له الاسترداد . ( 1 )
شرح
ولم تثبت وثاقته أيضا ، كما أنه يمكن ان يكون المراد به ، هو سهل بن زياد ، حيث إن كنيته أبو سعيد ، ويؤيده رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كثيرا ، والأمر في سهل ظاهر . ومن جميع ما ذكرنا ظهر : عدم جواز الاعتماد على الرواية من حيث السّند . وامّا من حيث الدلالة ، فقد حملها السيد - قده - في العروة تبعا لصاحب الوسائل على صورة إذن المستأجر مع ، انه ليس له شاهد . والظاهر كما افاده الماتن - قده - في حاشية العروة وبعض الاعلام في الشرح ، ان يقال : انه لم يرد في الرواية ذكر من الاستيجار والاستنابة ، فيحتمل ان يكون المراد من الحجة التي أعطيت للرجل ، هي الحجة الاستحبابية الواقعة لنفس الرّجل ، فبذل مالا له للحج الاستحبابي ، فأراد الرجل ان يعطيه غيره لأن يحج وجوبا أو استحبابا ، فأجاب - ع - : بأنه لا بأس . وعليه ، فالرواية أجنبية عن المقام . فتدبر . ( 1 ) الوجه في عدم وجوب إتمام الأجرة على المستأجر فيما لو قصرت ، وكذا عدم ثبوت حق الاسترداد له فيما لو زادت ، واضح بعد تحقق الإجارة الصحيحة ، التي مقتضاها تحقق المعاوضة بين العمل والأجرة ، ولزوم إيقاع العمل في مقابلها ، سواء زادت أو قصرت ، أو لم تكن زيادة ولا قصور . ولكنه قيل باستحباب الإتمام في الصورة الأولى ، بل باستحباب ردّ الزائد على الأجير في الصورة الثانية ، ولكنه لا دليل على الاستحباب على شيء من القولين بشيء من العنوانين . نعم ، ربما يستدل على الأوّل بأنه معاونة على البرّ والتّقوى ، وعلى الثاني بكونه موجبا للإخلاص في العبادة ، ولكنه يتمّ على تقدير كون النية من الأوّل ذلك ، فكانت نيّة المستأجر كذلك الإتمام مع القصور ، وذيّة الأجير كذلك الرّد مع الزيادة ، وامّا بعد الفراغ فلا يتحقق المعاونة بوجه ، ولا