تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

مسألة 15 - يملك الأجير الأجرة بالعقد

لكن لا يجب تسليمها الّا بعد العمل لو لم يشترط التعجيل ، ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره ، كشاهد حال ونحوه ، ولا فرق في عدم وجوبه بين أن تكون عينا أو دينا ، ولو كانت عينا فنماؤها للأجير ، ولا يجوز للوصيّ والوكيل التسليم قبله الّا بإذن من الموصي أو الموكّل ، ولو فعلا كانا ضامنين على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطله ، ولا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل بدون اذن الموكّل ، وللوصيّ اشتراطه إذا تعذر بغير ذلك ، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر ، ولو لم يقدر الأجير على العمل كان للمستأجر خيار الفسخ ، ولو بقي على هذا الحال حتى انقضى الوقت ، فالظاهر انفساخ العقد ، ولو كان المتعارف تسليمها أو تسليم مقدار منها قبل الخروج يستحق الأجير مطالبتها على المتعارف في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفع ذلك من غير ضمان . ( 1 )
شرح
تأثير للنية بعده في زيادة الإخلاص أصلا . نعم ، ينطبق عليه الإحسان إلى أخيه المؤمن ولو كان غنيّا ، كما في إطعامه . ( 1 ) لا إشكال في تحقق الملكية في باب الإجارة كالبيع ، إلّا في بعض موارده ، بمجرد تمامية العقد وحصول الإيجاب والقبول مع الشرائط ، لكن لا يجب تسليم الأجرة إلّا بعد العمل ، لاقتضاء المعاوضة ذلك ، كما أن الأمر يكون كذلك في باب البيع أيضا ، نعم ، في صورة اشتراط التعجيل في متن العقد أو وجود قرينة على إرادته ، كانصراف أو شاهد حال أو نحوهما ، يجب التسليم ولو لم يشرع في العمل بعد ، كما لا تبعد دعوى وجودها في مثل الاستيجار للحجّ . وبدون الاشتراط أو وجود القرينة لا يجب تسليم الأجرة ، سواء كانت عينا شخصية أو دينا في الذّمة ، وان كان نماؤها في الصورة الأولى للأجير من باب التبعية ، لكن الملكية أمر ووجوب التسليم أمر أخر . ثمّ انه ما ذكرنا ، من : عدم وجوب تسليم الأجرة قبل العمل ، لا يجوز للوكيل أو الوصي مع عدم الإذن التسليم قبله ، وعلى تقدير المخالفة يتحقق الضمان ، لكن ظاهر عبارة المتن كعبارة السيد - قده - في العروة : تعليق الحكم