تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
بالضمان على عدم تحقق العمل من الأجير أو كون عمله باطلا . وهو يناسب مع كون المنشأ للحكم بالضمان هي قاعدة الإتلاف ، لتوقف عنوان الإتلاف على عدم تحقق العمل رأسا ، أو كون العمل الصادر باطلا ، لأنه بدونه لا يتحقق هذا العنوان ، وامّا لو كان المنشأ هي قاعدة على اليد ، المقتضية للضمان مع عدم الإذن من الشارع أو المالك ، فالضمان يتحقق بمجرد الدّفع إلى الأجير من غير تعليق ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر : انه لا يجوز للوكيل قبول اشتراط التعجيل بدون اذن الموكّل ، وامّا الوصيّ فقد علّق الجواز فيه - في العروة - على اذن الوارث ، ولكنه ذكر في المتن : انه يثبت الجواز في خصوص صورة تعذّر وجدان الأجير من دون الاشتراط . والوجه فيه ، انه مع التعذر لا محيص عن قبوله ، فاللازم الحكم بالجواز ، ويستلزم ذلك عدم تحقق الضمان مع عدم العمل أو صدوره باطلا ، وثبوت الضمان في بعض صور الجواز كضمان مال الغير ، الذي يجوز أكله في صورة الضرورة ، هو لأجل كون الجواز مقيّدا بثبوت الضمان ، بخلاف سائر الموارد ، حيث إن الجواز الشرعي يلازم عدم الضمان . وامّا ما ذكره السيد - قده - ، من : الجواز في صورة اذن الوارث ، فقد أورد عليه : بأنه لا دخل لإذن الوارث في الجواز أصلا . والوجه فيه ، امّا في صورة عدم زيادة التركة على اجرة الحج الاستئجاري الموصى به ، فلاختصاص التركة بذلك وتعينها للصرف في الحج ، ولا ارتباط لها بالوارث ، فلا أثر لإذنه في جواز قبول اشتراط التعجيل ، الذي قد لا يتحقق معه الحج أصلا ، لجواز أن يأخذها الأجير ولا يأتي بالحج أو يأتي به باطلا ، وامّا في صورة زياد التركة بمقدار يمكن الحج الاستئجاري مرّة أخرى : فإن كان مرجع اذن الوارث إلى صرف سهمه في الحج عن المورث ، على تقدير عدم تحقق الحج من الأجير بعد أخذه للأجرة ، فلا مانع منه ، ولكنه