تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
ليس بمعنى مدخلية الاذن في الجواز ، بل بمعنى الالتزام بالإتيان بالحج عنه ، على تقدير عدم تحققه من الأجير ، وان كان مرجعه إلى صرف ذلك المقدار المخصوص ، فلا دخل لإذنه فيه ، لعدم ارتباطه به بوجه ، كما لا يخفى . ثمّ انه وقع التعرض في ذيل المسألة لما إذا لم يقدر الأجير على العمل ، والظاهر أن المراد به ما إذا كان عدم القدرة لأجل عدم تسليم الأجرة إليه قبل العمل ، وقد وقع التعرض له بهذا النحو في العروة ، تبعا للفقهاء الذين تعرّضوا له ، قال في المدارك : « ولو توقف عمل الأجير على دفع الأجرة اليه ولم يدفعها الوصي ، فقد استقرب الشهيد في الدروس جواز فسخه ، للضرر اللازم من اشتغال ذمّته بما استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه ، ويحتمل عدمه ، فينتظر وقت الإمكان ، لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل ، ومثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوّغا . نعم ، لو علم عدم التمكن مطلقا ، تعين القول بجواز الفسخ » . وقال في الجواهر بعد نقل كلام الشهيد - قده - : « وهو كما ترى : إذا كان مراده المفروض ، الذي لا ريب في كون المتجه فيه انتظار وقت الإمكان . نعم ، لو علم عدم التمكن مطلقا ، اتجه القول بجواز الفسخ لهما ، للضرر » . ويمكن ان يقال : بان مراد المتن أيضا ذلك ، بقرينة التعرض له في ذيل مسألة الأجرة ، وكيف كان ، فالمذكور في كلام الشهيد هو ثبوت الخيار للأجير مستندا إلى قاعدة لا ضرر ، وفي كلام صاحب الجواهر هو ثبوت الخيار له وللمستأجر نظرا إلى القاعدة المذكورة ، وتبعه السيّد في العروة ، مع أن القاعدة المزبورة على تقدير ارتباطها بالأحكام ، وعدم كونه حكما ناشيا عن مقام حكومة النبي - ص - وولايته وزعامته وتصديه لا دارة أمور المسلمين ، لا تثبت الخيار ، كما قرر في خيار الغبن في كتاب الخيارات ، وعلى تقديره : فكون اشتغال الذمة كذلك ضررا ، محل اشكال ، بل منع . والحق كما يظهر من المتن : عدم ثبوت الخيار للأجير بوجه ، وامّا