[ ثالثها الاستطاعة ]
ثالثها الاستطاعة من حيث المال وصحة البدن وقوته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته ( 1 ) .
[ مسألة - 9 لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه ]
مسألة - 9 لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية ، وهي الزاد والراحلة وسائر ما يعتبر فيها ، ومع فقدها لا يجب ولا يكفى عن حجة الإسلام من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق وغيره ، كان ذلك مخالفا لزيه وشرفه أم لا ، ومن غير فرق بين القريب والبعيد . ( 2 )
شرح
اعتبار الحرية أصلا .
( 1 ) ذكر في الجواهر في وصف الاستطاعة قوله : التي هي شرط في الوجوب بإجماع المسلمين والنص في الكتاب المبين والمتواتر من سنة سيد المرسلين بل لعل ذلك من ضروريات الدين كأصل وجوب الحج .
والظاهر - كما نبهنا عليه مرارا - ان مراده من كون اعتبار الاستطاعة في وجوب الحج ضروريا من الدين هو ضروري الفقه لا ضروري الإسلام وكيف كان فلا شبهة في اعتبار الاستطاعة في وجوب الحج بل وقع التعرض في أية الحج لهذا الشرط فقط في قوله تعالىمَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاواما المراد من الاستطاعة وشمولها للأمور المذكورة في المتن فسيأتي التعرض للتفصيل في ضمن المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى ( 2 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى لا إشكال في أن الشرط في وجوب الحج بمقتضى النصوص الآتية المفسرة للاستطاعة والمبينة لما يشترط في وجوب الحج من هذه الناحية هي الاستطاعة الشرعية بمعنى الزاد والراحلة وسائر ما يعتبر فيها إنما الإشكال في أنه لولا تلك النصوص وكان الدليل منحصرا بالآية الظاهرة في اعتبار الاستطاعة فهل كان مفادها هي الاستطاعة والقدرة العقلية المعتبرة في جميع الواجبات فتكون الآية إرشادا إلى حكم العقل ولا دلالة لها على أزيد مما هو معتبر في سائر التكاليف أو ان مفادها هي