تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الحاجة إليها وهي أيضا كثيرة : منها صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال قلت لأبي جعفر - عليه السلام - فان عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال هو ممن يستطيع الحج ولم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر قال فإن كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل . « 1 » والاستدلال بها مبنى على أن يكون المراد من قوله ولم يستحيي إلخ هو الاعتراض على استحيائه نظرا إلى أنه لو كانت الراحلة المعروضة عليه هو حمارا أجدع أبتر لكان اللازم عليه القبول لتحقق الاستطاعة التي هي شرط في وجوب الحج بذلك بل يستفاد من الذيل انه لو كان قادرا على أن يمشى بعضا ويركب بعضا لكان يكفي في تحققها وثبوت الوجوب عليه وبما أن القدرة على مشى البعض لا خصوصية لها فيستفاد منها ان القدرة على مشى كل الطريق كافية في ثبوت الوجوب لتحقق الاستطاعة ويظهر من صاحب الوسائل حمل الرواية على هذا المعنى حيث جعل عنوان الباب : وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حمارا ووجوب قبوله . . ولكن الظاهر أن المراد من قوله : ولم يستحيى بعد الحكم بأنه ممن يستطيع الحج انه لو عرض عليه الحج فاستحيى ولم يحج فهو ممن ترك الحج بعد الاستطاعة والحكم فيه انه يستقر عليه الحج ولازمة الإتيان بالحج ولو على حمار أجدع أبتر وعليه فالذيل أيضا راجع إلى هذه الصورة ومن المعلوم انه في هذا الفرض إذا كان قادرا على المشي يجب عليه ان يحج ولو ماشيا كما سيأتي إنشاء للَّه تعالى في بحث الاستقرار . نعم لو قلنا بعدم ظهور الرواية في هذا المعنى فلا أقل من عدم ظهورها في المعنى الأول الذي عليه يبتنى الاستدلال فلا تصلح الرواية للنهوض في مقابل الروايات المتقدمة .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 1