شرح
في ذلك تارة في أصل كفاية الحج الواحد وعدمها بحيث كان اللازم التعدد وأخرى في أنه بعد الكفاية هل يلزم قصد كلا العنوانين أم لا ؟
اما الكلام في أصل الكفاية وعدمها فاعلم أنه ذكر السيد - قده - في العروة ان في المسألة أقوالا ثلاثة : كفاية حج واحد عنهما ووجوب التعدد وكفاية نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس والقول الأول محكي عن الشيخ في النهاية والاقتصار والتهذيب واختاره صاحب المدارك والقول الثاني منسوب إلى المشهور بل عن الناصريات الإجماع عليه وقال صاحب الجواهر : « هو الأشبه بأصول المذهب وقواعده » والقول الأخير محكي عن الشيخ في النهاية ومستند القول الثالث روايتان يأتي البحث عنهما واما الأولان فظاهر العروة - تبعا للجواهر - ابتنائهما على مسألة التداخل المعروفة المعنونة في الأصول المختلف فيها وحيث كان المختار عنده أصالة عدم التداخل وتعدد المسبب بتعدد السبب فلذا قوى القول الثاني واستثنى في آخر كلامه صورة التصريح بالإطلاق التي أشرنا إليها وقال بكفاية حجة الإسلام عن نذره بل الحج النيابي وغيره في هذه الصورة .
وناقش بعض الاعلام - في الشرح - في الحكم بالابتناء على مسألة التداخل نظرا إلى أن التداخل انما يجرى فيما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء كما يقال :
إذا ظاهرت فأعتق وإذا أفطرت فأعتق فوقع فيه البحث المعروف من أن هذه الشرائط والأمور المتعددة الموجبة للجزاء هل هي أسباب حقيقية وكل سبب يقتضي مسببا مستقلا أم هي معرفات لا تقتضي إلّا جزاء واحدا عند تعدد الشرط واما في باب النذر فيتبع التعدد والوحدة قصد الناذر والشارع انما يمضى ما التزمه الناذر على نفسه فلا بد من ملاحظة متعلق نذره فإن كان هو الجامع وطبيعي الحج فاللازم انطباقه على حجة الإسلام قهرا لأن المفروض ان متعلق نذره مطلق وأصالة عدم التداخل لا تجري في المقام لأن المأتي به وان كان هي حجة الإسلام الّا انه يصدق عليه متعلق