تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
صومه وكذا لو نذر ان يصلى صلاة الليل وصلاها ولكنه نسي النذر ففي الجميع لا يعتبر قصد العنوان في سقوط النذر وامتثاله قال : « ولو عكس الأمر وقصد عنوان النذر بخصوصه ولم يقصد حج الإسلام نلتزم بالاكتفاء عن حج الإسلام أيضا كما إذا حج ويزعم أنه غير مستطيع ثم علم بالاستطاعة فإنه لا ريب في الاكتفاء به عن حج الإسلام وان اتى به بقصد عنوان النذر وبتعبير آخر : الحج الصادر في أول سنة الاستطاعة من حج الإسلام سواء قصد هذا العنوان أم لا بل لو فرضنا انه لم يعلم بهذا العنوان ولم يسمع به وحج كفى عنهما » . أقول الكلام معه تارة فيما يرتبط بعنوان الوفاء بالنذر وأخرى فيما يتعلق بعنوان حجة الإسلام : اما من الحيثية الأولى فيظهر من كلامه ان الوجه في عدم اعتبار قصد عنوان الوفاء بالنذر هو كونه واجبا توصليا مع أن التوصلية أمر ولزوم قصد العنوان أمر آخر ويمكن اجتماعهما كما في عنوان أداء الدين فإنه مع كونه واجبا توصليا لا ينطبق عنوانه على الأداء الخارجي إلّا إذا كان مقرونا بقصد عنوانه ونية أداء الدين لعدم تعينه إلا بالنيّة ولزوم قصد العنوان في مثل صلوتى الظهر والعصر وأكثر العبادات ليس لأجل كونها عبادة بل لأن عنواني الظهر والعصر من العناوين المتقومة بالقصد غير المتحققة بدونه وعلى ما ذكرنا فالظاهر أن عنوان الوفاء بالنذر أيضا كذلك لا ينطبق على الإتيان بالمتعلق في الخارج إلّا إذا كان مقرونا بنية الوفاء والأمثلة المذكورة في كلامه غاية ما رتب عليها هو الحكم بالصحة مع أن الصحة أمر والوفاء بالنذر أمر آخر ونحن نمنع تحقق الوفاء غاية الأمر عدم ترتب الكفارة لعدم كون النذر ملتفتا اليه حال العمل واستبعاد تحقق المخالفة مع وقوع الصوم وصلاة الليل لا مجال له أصلا . واما من الحيثية الثانية فما هو الواجب بمقتضى الكتاب والسنة في صورة تحقق الشرائط ليس الّا عنوان الحج فقط بل قد مرّ منا مرارا ان عنوان « الحج »
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 480 | الشيخ فاضل اللنكراني