شرح
بالإضافة إلى الوفاء بالنذر ولا يلاحظ في باب التزاحم التقدم والتأخر الزمانيان ومقتضى الأهمية المذكورة لزوم الإتيان بحجة الإسلام من دون فرق بين كون النذر مضيقا اى مقيدا بالسنة الأولى - مثلا - التي وقع فيها الاستطاعة أو كونه فورا ففورا فإنه في كلا الفرضين لا بد من تقديم حجة الإسلام والإتيان بالحج المنذور في العام القابل غاية الأمر أنه في صورة التضييق ينطبق عليه عنوان القضاء وفي صورة كونه فورا ففورا لا يكون قضاء كما في حجة الإسلام الواجبة فورا ففورا .
ثم إن السيد - قده - في العروة حيث كان مبناه في مسألة وجوب حجة الإسلام تحقق الاستطاعة الشرعية التي مرجعها إلى اعتبار الاستطاعات الأربعة بضميمة عدم استلزام الحج لترك واجب أو فعل حرام حكم في هذا الفرع بصحة النذر وانعقاده وعدم وجوب حجة الإسلام في هذا العام لاستلزامه ترك الواجب وهو الوفاء بالنذر فاللازم الإتيان بالحج النذري في هذا العام فان استمرت الاستطاعة إلى العام القابل يجب فيه حجة الإسلام .
ولكن قد عرفت مكررا ان هذا المبنى ضعيف وانه لا يعتبر في وجوب الحج شيء زائد على الاستطاعات المذكورة فالحكم في المقام ما ذكرنا .
الفرع الثالث ما إذا نذر حجا من غير تقييد وكان مستطيعا أو حصل الاستطاعة بعده ولم يكن انصراف ، والمراد من عدم التقييد أعم مما إذا كان المنذور مطلق الحج وخاليا عن التقييد بغير حجة الإسلام أو التقييد بها ومما يكون راجعا إلى العموم كما إذا قال للَّه علىّ ان أحج اىّ حج كان وقد وقع التعبير عنه في كلام السيد - قده - في العروة بالتصريح بالإطلاق والدليل على الأعمية ما في المتن من قوله في آخر الكلام :
« في صورة عدم قصد التعميم لحجة الإسلام » فإنه وان جعل التعميم مربوطا بالقصد والنية الا ان الظاهر ثبوت الفرق في مرحلة اللفظ أيضا .
وكيف كان فقد استقرب في المتن كفاية حج واحد عنهما مع قصدهما والكلام