تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
لم يتعلق به الوجوب إلّا في مورد واحد ومعنى حجّة الإسلام هو عنوان الحج مع اتصافه بالوجوب في أصل الشرع وعليه فما ذكره من أن الحج الصادر في أوّل سنة الاستطاعة هو حج الإسلام سواء قصد هذا العنوان أم لا في كمال الضعف لان عنوان الواجب هو عنوان الحج الذي هو واجب بأصل الشرع ولا مجال لدعوى عدم لزوم قصد عنوانه وليس هنا شيء أخر يجب قصده وعليه فالحكم بالاكتفاء بقصد عنوان النذر بخصوصه ان كان المراد به عدم قصد عنوان الحج المزبور أصلا فمن الواضح بطلانه وان كان المراد قصد الوفاء بالنذر بضميمة قصد الحج المزبور فهذا يرجع إلى قصد كلا العنوانين . واما ما ذكره من أنه لا ريب في الاكتفاء بالحج فيما إذا زعم أنه غير مستطيع ثم علم بالاستطاعة فيرد عليه ما تقدم منا في نفس هذه المسألة من عدم الاكتفاء لو كان على وجه التقييد نعم لو كان بنحو الاشتباه في التطبيق وأمكن ذلك لا مانع من الحكم بالاكتفاء فنفى الريب فيه في غير محلّه . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا قوة ما في المتن من لزوم قصد كلا العنوانين أحدهما قصد عنوان الوفاء بالنذر وثانيهما قصد عنوان الحج الواجب . ثمّ انه قد استدل للقول الثالث بصحيحتين : إحديهما : صحيحة رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم ، قلت وان حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر ان يحج ماشيا أيجزى عنه ذلك من مشيه ؟ قال : نعم . « 1 » ويجري في السؤال الأوّل في نفسه مع قطع النظر عن السؤال الثاني احتمالات :
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السابع والعشرون ح - 3