تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
النذر من دون فرق بين التصريح بالإطلاق وعدمه . أقول منع الابتناء على مسألة التداخل وان كان صحيحا لا ينبغي الارتياب فيه الّا ان الوجه فيه ليس ما ذكر بل الوجه هو عدم اتحاد الجزاء وكون التكليفين متعلقين بعنوانين مستقلين لان متعلق التكليف في باب النذر هو عنوان الوفاء به وفي باب حجة الإسلام هو عنوان الحج وتحقق الأمرين في الخارج بعمل واحد وفعل فأرد لا يستلزم الاتحاد في مرحلة تعلق التكليف فلا ارتباط للمقام بمسألة التداخل بل ما نحن فيه مثل ما إذا أمر المولى عبده بإكرام عالم وامره أيضا بضيافة هاشمي فأكرم العبد عالما هاشميا بالضيافة فالوجه في عدم الابتناء ما ذكرنا كما هو ظاهر . ثم إنه في المتن بعد الحكم بكفاية حج واحد في كلتا صورتي هذا الفرع نهى عن ترك الاحتياط في الصورة الأولى - وهو ما إذا لم يكن هناك قصد التعميم لحجة الإسلام - بالتعدد وإتيان كل واحد مستقلا مع تقديم حجة الإسلام على حج النذر ، وبعد ملاحظة ما ذكرنا من الوجه لكفاية الوحدة وجريانه في كلتا الصورتين لا يرى وجه لهذا الاحتياط الوجوبي إلا رعاية فتوى المشهور بل المدعى عليه الإجماع كما عرفته من الجواهر بضميمة كون المتيقن من مورد فتوى المشهور هذه الصورة أي ما إذا لم يكن قصد التعميم بل كان مجرد الإطلاق كما إذا قال في الصيغة للَّه علىّ ان أحج ولم يكن في البين انصراف إلى غير حجة الإسلام - على ما هو المفروض في هذا الفرع - هذا ما يتعلق بأصل الوحدة والتعدد . واما الكلام بعد الاكتفاء بالوحدة في لزوم قصد كلا العنوانين كما هو ظاهر المتن أو عدم اللزوم فمحصله انه ذكر بعض الاعلام - على ما في شرح العروة - ان الظاهر هو الثاني نظرا إلى عدم اعتبار قصد العنوان في إتيان المنذور ولا يلزم الإتيان به بعنوان متعلق النذر لان وجوب الوفاء بالنذر توصلي لا يعتبر في إتيانه وسقوطه قصد العنوان بخصوصه فلو نذر ان يصوم اليوم المعين وصام ذلك اليوم وغفل عن النذر صح
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 479 | الشيخ فاضل اللنكراني