تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
من استقر عليه الحج مع تمكنه من الإتيان بالحج لنفسه للنيابة عن الغير فان الفرق بين المسألتين النذر والإجارة غير ظاهر والحق هو الحكم بالصحة في المقامين ، ومما ذكرنا يظهر بطلان ما افاده السيد - قده - في العروة من الحكم بعدم الانعقاد كما أن استثنائه صورة ما إذا كانت نيته التعليق على زوال الاستطاعة مبنى على الاكتفاء بالنية في باب النذر وان لم يتلفظ بها والتحقيق في باب النذر . واما الحمل على الصحة في صورة الإطلاق الذي معناه الخلو عن التعليق - لفظا ونية - فقد أورد عليه بان مجرى أصالة الصحة انما هي الشبهات الموضوعية التي مرجعها إلى الشك فيما وقع في الخارج من حيث الاتصاف بالصحة والفساد واما الشبهات الحكمية كما في مثل المقام حيث إن المشكوك هو حكم الشارع بالصحة أو غيرها مع وضوح ما هو الواقع في الخارج حيث إنه لاخفاء فيه ولا شبهة تعتريه لظهور كون الواقع هو النذر المطلق الخالي عن التعليق في مرحلة اللفظ وفي مرحلة النية كما هو المفروض فلا مجال لجريان أصالة الصحة أصلا . الفرع الثاني مثل الفرع الأول والفرق بينهما انما هو في تحقق الاستطاعة في حال النذر في الفرع الأول وعدم تحققها حاله في هذا الفرع بل حدوثها بعد تحقق النذر واما كون المنذور حجا غير حجة الإسلام فمشترك في الفرعين وان لم يصرح به في المتن في هذا الفرع لكن قوله - قده - في الفرع الآتي : ولو نذر حجا من غير تقييد قرينة على ثبوت التقييد في الفرع الثاني . ثم إن الحكم بصحة النذر في الفرع السابق يستلزم الحكم بها في هذا الفرع بطريق أولى لأنه إذا لم يكن وجود الاستطاعة ووجوب حجة الإسلام فعلا مانعا عن الانعقاد وموجبا للحكم بعدم الصحة ففيما إذا لم تكن الاستطاعة موجودة حال النذر يكون الحكم المذكور ثابتا بنحو الأولوية غاية الأمر ان تحقق الاستطاعة بعد النذر يوجب تكليفا آخر ويقع التزاحم بين التكليفين ومن الواضح أهمية حجة الإسلام