تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
حال النذر في مقابل ما لو نذر ثم استطاع وكون المنذور مقيدا بهذا العام الذي يجب فيه حجة الإسلام لفرض الاستطاعة في مقابل ما لو كان مطلقا أو مقيدا بغير هذا العام كالعام القابل - مثلا - وكون النذر مطلقا غير معلق على زوال الاستطاعة في مقابل ما لو كان معلقا عليه كما لو قال إن زالت استطاعتي فللّه علىّ ان أحج غير حجة الإسلام في هذا العام فإنه في هذه الصورة لا شبهة في صحة النذر وانعقاده ووجوب الوفاء بالنذر على تقدير زوال الاستطاعة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه صرح السيد - قده - في العروة بعدم الانعقاد واستثنى ما إذا نوى ذلك على تقدير زوال الاستطاعة فزالت وقد تبع في ذلك صاحبي المدارك والجواهر قال في المدارك فيمن كان مستطيعا حال النذر وقد نذر حجا غير حجة الإسلام « فإن قيدها بسنة الاستطاعة وقصد الحج عن النذر مع بقاء الاستطاعة بطل النذر من أصله لأنه نذر ما لا يصح فعله وان قصد الحج مع فقد الاستطاعة صح ولو خلا عن القصد احتمل البطلان لأنه نذر في عام الاستطاعة غير حج الإسلام والصحة حملا للنذر على الوجه المصحح وهو ما إذا فقدت الاستطاعة » وقال في العروة بعد الحكم المذكور : « ويحتمل الصحة مع الإطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحة » هذا وصريح المتن الحكم بالصحة والانعقاد من دون فرق بين صورة بقاء الاستطاعة وصورة زوالها غاية الأمر أنه في صورة البقاء يتحقق التزاحم ويحكم بتقدم حجة الإسلام لأجل أهميتها بالإضافة إلى الوفاء بالنذر الواجب شرعا وفي صورة الزوال لا بد من الإتيان بالحج النذري لكشف الزوال عن عدم وجوب حجة الإسلام . أقول لا مجال للإشكال في الصحة والانعقاد في صورة الزوال لأنه معه يعلم عدم وجوب حجة الإسلام وان الظرف قابل لوقوع غيرها فيه وبالجملة شروط الصحة كلها موجودة في هذا الفرض غاية الأمر عدم العلم بها بل ربما كان مقتضى الاستصحاب خلافها الا انه مع تحقق الزوال يعلم بتحققها وبطلان الاستصحاب وانه لم يكن