[ مسألة 5 - لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ]
مسألة 5 - لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية بل يجب مع القدرة العقلية إلا إذا كان حرجيا أو موجبا لضرر نفسي أو عرضي أو مالي إذا لزم منه الحرج . ( 1 )
شرح
الانعقاد وصحة النذر انما الكلام في أن مقتضى وجوب الوفاء بالنذر لزوم تحصيل الاستطاعة عليه أم لا بل اللازم وجوب الوفاء بعد حصولها ؟ فيه قولان اختار الثاني في الروضة والمستند بل في المدارك : « ولا يجب تحصيلها قطعا » معللا بان المنذور ليس أمرا زائدا عن حج الإسلام الا ان ينذر تحصيلها فيجب وهو الظاهر من كشف اللثام والجواهر حيث ذكر فيهما انه إذا لم يكن مستطيعا استطاعة شرعية توقعها .
واختار الأول الماتن - قده - والسيد في العروة وغيرهما وهو الظاهر فإنه بعد ملاحظة ان النذر مطلق غير معلق على الاستطاعة وان حجة الإسلام هي الحج الواقع عن المستطيع وقد عرفت مغايرته من حيث الحقيقة والماهية مع سائر أنواع الحج كالحج التطوعى - كما مر تحقيقه - لا بد له في مقام الوفاء بالنذر الواجب عليه بمجرد الصيغة لفرض ثبوت الإطلاق وعدم التعليق تحصيل الاستطاعة لتحقق حجة الإسلام ولا مجال لدعوى عدم الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة الأولى في عدم لزوم تحصيل الاستطاعة بعد ثبوت التعليق هناك وثبوت الإطلاق هنا فاللازم من باب المقدمة تحصيل الاستطاعة وكون وجوب حجة الإسلام مشروطا بالاستطاعة لا يستلزم ان يكون وجوب الوفاء بالنذر المتعلق بها مشروطا بها كما لا يخفى .
( 1 ) ظاهر النص والفتوى هو اعتبار القدرة العقلية في الحج النذري كما في غيره من الأمور المتعلقة للنذر فان دليل وجوب الوفاء بالنذر انما يكون كسائر الأدلة الدالة على الأحكام الوجوبية يكون مشروطا بالقدرة العقلية إلا في حجة الإسلام التي يكون وجوبها مشروطا بالاستطاعة الشرعية وليس لنذر مطلق الحج خصوصية مقتضية لاعتبار الاستطاعة الشرعية فيه نعم ظاهر الشهيد في كتاب الدروس الخلاف قال فيها :
« والظاهر أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى