تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
كونه مستحقا له بالحق الوضعي لا يقبل التكرر ولا التأكد كأكثر عناوين الإيقاعات مثل الزوجية والرقية والحرية ونحوها فإنها جميعا لا تقبل التأكيد والتأكد وليست من الماهيات المشككة قال : « ومن ذلك يشكل الأمر في نذر حج الإسلام بناء على ما سبق من أن الظاهر من اللام في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِهو الملكية فإنه إذا كان حج الإسلام مملوكا بالأصل لا يكون مملوكا بالنذر أيضا وليت المانعين ذكروا ذلك في نذر حج الإسلام واستدلوا عليه بما ذكر فإنه يكون حينئذ في محله ومتين جدا » . أقول : نحن وان كنا قد استفدنا من التعبير المذكور في آية الحج أهمية هذه الفريضة وثبوتها على المستطيع كثبوت الدين عليه ولأجله يجب القضاء عنه بعد موته أيضا الّا انه لا يرجع ذلك إلى ثبوت مثل الملكية الاعتبارية المتداولة بين الناس له تعالى على المستطيع كما أن مفاد صيغة النذر بناء على كون اللام فيها بمعنى الملكية لا متعلقة ب - التزمت ونحوه ليست هي الملكية المعروفة كالملكية الحاصلة في البيع ونحوه حيث إنها لا تقبل التكرر ولا التأكد والا يلزم ان يكون في نذر النتيجة - بناء على صحته وانعقاده - كما إذا نذر ان يكون مديونا لزيد مائة درهم مثلا ان يكون بالإضافة إلى نفس هذا المقدار مديونا له تعالى ولزيد معا وعلى ما ذكرنا لا مانع من الجمع في حجة الإسلام بين الآية المشتملة على التعبير باللام وبين مفاد صيغة النذر المشتملة عليها أيضا ومقتضاه ثبوت حكمين كما ذكرنا . الفرع الثاني : ما لو نذر غير المستطيع حجة الإسلام وفيه صورتان : الأولى : ما إذا كان نذرها معلقا بالاستطاعة كما إذا قال للَّه علىّ ان أحج حجة الإسلام إذا استطعت ولا اشكال بمقتضى ما ذكرنا في الفرع الأول في الانعقاد وعدم وجوب تحصيل الاستطاعة لفرض كون الالتزام معلقا على حصولها . الثانية : ما إذا كان نذرها مطلقا خاليا عن التعليق ولا اشكال فيها أيضا في أصل