[ مسألة - 4 لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد ويكفيه إتيانها ]
مسألة - 4 لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد ويكفيه إتيانها ولو تركها حتى مات وجب القضاء عنه والكفارة من تركته ، ولو نذرها غير المستطيع انعقد ويجب عليه تحصيل الاستطاعة الا ان يكون نذره الحج بعد الاستطاعة . ( 1 )
شرح
أوجبه على نفسه فصار دينا غاية الأمر انه ما لم يتمكن معذور والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه انه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال كما إذا قال : للَّه على أن اعطى الفقراء مائة درهم ومات قبل تمكنه ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشرى وان استلزم صرف المال فإنه لا يعد دينا عليه بخلاف الأول » .
ولكن أورد عليه بعدم الفرق بين النذرين إلا إذا كان النذر المتعلق بالمال على نحو نذر النتيجة كما إذا نذر ان يكون مديونا لزيد بكذا وقلنا بصحة نذر النتيجة واما إذا كان النذر متعلقا بالفعل وعمل الناذر فلا يوجب كونه دينا كسائر الديون الموجبة لأدائها على الوارث بعد الموت ولو لم يتمكن الميت من الأداء طول الحياة وذلك لان المنذور هو العمل وان كان متعلقا بالمال كإعطاء الفقراء في المثال وإذا لم يتمكن منه إلى آخر العمر يكشف عن عدم انعقاد النذر من رأس كما أنه لو كان المنذور مقيدا بزمان خاص لا بد وان يكون متمكنا في ذلك الزمان ومع عدمه لا محيص عن الحكم بعدم الانعقاد وكيف كان فنذر الإعطاء والإحجاج وان كان تحققهما بالمال فقط لا يوجب تحقق الدين وكون الناذر مديونا للفقراء أو الشخص الذي نذر احجاجه فالظاهر - ح - انه لا فرق بين نذر الحج ونذر الإحجاج في أنه مع عدم التمكن لا يجب القضاء بوجه أصلا وقد عرفت .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الأول لو نذر المستطيع الذي يجب عليه حجة الإسلام ان يحجها ويأتي بها فهل