تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
والترجيح مع الصحيحة لموافقة المشهور . الجهة الثانية في أنه هل يختص الحكم بالصبي أو يشمل الصبية أيضا وقد استشكل فيها صاحب المستند والظاهر أن منشأ الاشكال لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقن فان استحباب الإحجاج حكم مخالف للقاعدة لا يكون معهودا في شيء من العبادات الأخرى فإن موضوع الاختلاف في شرعية عبادات الصبي وتمرينيتها هو الصبي المميز واما الصبي غير المميز فلا بحث في عدم شرعية الصورة الحاصلة منه ولا في عدم استحباب حمله عليها للولي . واما كونه القدر المتيقن فلدلالة الروايات المتقدمة على حكم الابن أو الصبي أو الصبيان الذي هو جمع الصبي فلا يظهر منها حكم الصبية بوجه . وربما يقال بدلالة موثقة يعقوب على حكم الصبية قال قلت لأبي عبد اللَّه - ع - ان معي صبية صغارا وانا أخاف عليهم البرد فمن اين يحرمون ؟ قال ائت بهم العرج فليحرموا منها فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ثم قال فان خفت عليهم فائت بهم الجحفة « 1 » بناء على كون « يحرمون » وكذا قوله « فليحرموا » بصيغة المبني للمفعول لينطبق على الصبي غير المميز . وجه الدلالة ان الصبية وان كانت جمعا للصبي وجمع الصبية الصبايا الا ان المتفاهم العرفي من الصبية الصغار من الأولاد أعم من الذكر والأنثى . أقول لم يظهر وجه خصوصية هذه الرواية بعد ما كان المذكور فيها هي الصبية التي تكون جمعا للصبي . والظاهر أن مورد الروايات وان كان هو الصبي أو الابن أو مثلهما الا ان العرف لا يرى له خصوصية بل يستفيد من نفسها شمول الحكم للصبية أيضا وهذا كعنوان « الرجل » المأخوذ في أدلة شكوك الصلاة الذي تكون خصوصيته ملغاة بنظر
هامش
( 1 ) ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح - 7