تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

[ مسألة 1 - يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز فيجعله محرما ]

مسألة 1 - يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز فيجعله محرما ويلبسه ثوبي الإحرام وينوى عنه ويلقنه التلبية ان أمكن والا يلبي عنه ويجنبه عن محرمات الإحرام ويأمره بكل من أفعاله وان لم يتمكن شيئا منها ينوب عنه ، ويطوف به ويسعى به ويقف به في عرفات ومشعر ومنى ، ويأمره بالرمي ولو لم يتمكن يرمى عنه ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف وان لم يقدر يصلى عنه ، وان كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضا وأحوط منه توضؤه لو لم يتمكن من إتيان صورته . ( 1 )
شرح
اعتبار الاذن . واما الطائفة الثانية فعلى تقدير تماميتها والإغماض عن المناقشة المتقدمة فاللازم الالتزام بكونها مخصصة لدليل اعتبار الاذن والا تلزم اللغوية كما لا يخفى ولكن مورد هذه الطائفة صورة وجود اذن الولي كما هو ظاهر روايات هذه الطائفة هذا والذي يسهل الخطب انه لا معارضة بين الطائفتين وبين أدلة اعتبار الاذن بوجه فان مفادهما ثبوت الاستحباب والمشروعية وصحة العمل من الصبي ومفادها اعتبار الاذن في جواز التصرف المالى ولا منافاة بين الأمرين فإنه يقال بان جواز تصرفه يتوقف على الاذن ولكن حجه لا يكون مشروطا به والكلام انما هو في الحج لا في المال فلو لم يستأذن من الولي وصرف مقدارا كثيرا من ماله فذلك لا يضر بحجه الذي لم يقم دليل على كونه مشروطا بالاذن فالأقوى - ح - ما عليه المتن نعم لو قلنا بأنه لا يجوز للولي الإذن للصبي في مثل الحج لعدم كونه مصلحة مالية وغبطة دنيوية ودائرة الاذن محدودة بالتصرف الذي كان كذلك وقلنا باستلزام الحج للتصرف المالى ولو غالبا لكان مقتضى أدلة استحباب الحج للصبي سقوط اعتبار الاذن لئلا تلزم اللغوية ولكن الظاهر عدم كون دائرة الاذن محدودة بذلك بحيث لا يجوز له الاذن في التصدق بماله ولو يسيرا وعليه فلا منافاة بين الدليلين بوجه . ( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث :