شرح
الأولى : أصل ثبوت الاستحباب للولي في أن يحج بالصبي غير المميز ويدل عليه - مضافا إلى أنه المشهور بين الأصحاب بل ادعى في الجواهر انه يمكن تحصيل الإجماع - روايات متعددة :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال :
قلت له ان معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به ؟ فقال : مر أمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فاتتها فسألتها كيف تصنع فقالت إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم زوروا به البيت ومري الجارية ان تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة « 1 » وحميدة زوجة الإمام الصادق وأمّ موسى بن جعفر عليهم السّلام وكانت تقية صالحة عالمة .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقد موه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه . « 2 » ومنها : صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره ان يلبى ويفرض الحج فإن لم يحسن ان يلبّى لبّوا عنه ويطاف به ويصلى عنه قلت ليس لهم ما يذبحون قال يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وان قتل صيدا فعلى أبيه . « 3 » ومنها : غير ذلك من الروايات الدالة عليه .
ثم إن ظاهر هذه الروايات كالفتاوى إطلاق الحكم في الصبي غير المميز وانه
هامش
( 1 ) ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح - 1
( 2 ) ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح - 3
( 3 ) ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح - 5