تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
لا يكون له حد فالطفل الذي ولد من يومه يجري في وليّه هذا الحكم ولكن هنا رواية واحدة ظاهرة في التحديد وهي رواية محمد بن الفضيل قال سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبي متى يحرم به ؟ قال : إذا اثغر . « 1 » وقوله : إذا اثغر يمكن ان يكون من باب الافعال ويكون معناه - ح - كثرة ثغر الصبي والثغر ما تقدم من الأسنان ويمكن ان يكون من باب الافتعال وعليه فأصله : اثتغر قلبت التاء ثاء فصار اثغر بالتشديد وهذا هو الذي قاله ابن فارس في كتاب مقاييس اللغة الذي هو من أصول كتب اللغة وقد فسره بمن ألقى أسنانه ولكن في كتاب القصاص قد فسر المثغر في مسألة ما لو كانت المقلوعة سن مثغر بمن سقطت أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ونبت مكانها الأسنان الأصلية . وعلى كلا التقديرين فمقتضى ورود الرواية في مقام التحديد وظهورها في مفروغية ثبوت الحد عند السائل والتقرير له في الجواب ببيان الحدان تكون الرواية مخالفة للروايات المتقدمة ولا مجال لدعوى عدم المعارضة ولو بالإطلاق والتقييد لكونهما مثبتين وذلك لأجل اقتضاء مقام التحديد لذلك غاية الأمر ان ما دل من الروايات المتقدمة بالإطلاق تكون قابلة للتقييد بهذه الرواية واما مثل صحيحة ابن الحجاج الذي ورد في سؤالها إن معنا صبيا مولودا لا تجتمع مع هذه الرواية بوجه سواء كانت من باب الافعال أو من باب الافتعال لأن الصبي مع وصف كونه مولودا يكون المتفاهم منه عند العرف هو الصبي الذي يكون قريب العهد بالولادة ولم يمض من ولادته إلا زمان قليل مع أن الاثغار لا يتحقق إلا بمضي أشهر كثيرة والاثتغار يتوقف على سنين متعددة بل في القاموس ان الصبي من لم يفطم بعد وان كان الإطلاق في نفس هذه الرواية يكون على خلافه وعليه فتقع المعارضة بينها وبين هذه الرواية
هامش
( 1 ) ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح - 8