شرح
متوضئين لم يجز الطواف ، وان كان الصبي متطهرا والولي محدثا لم يجزه أيضا لأن الطواف بمعونة الولي يصح والطواف لا يصح الا بطهارة وان كان الولي متطهرا والصبي محدثا فللشافعية قولان أحدهما لا يجزى . . » وذكر في الجواهر بعد نقل هذه العبارة : قلت لا ريب في أن الأحوط طهارتهما معا لأنه المتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل وان كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الولي كما يومئ اليه ما في خبر زرارة من الاجتزاء بالصلاة عنه .
أقول : مسألة الصلاة لا تقاس بالطواف بعد كون التعبير في الرواية المذكورة يطاف به ويصلى عنه والوجه في الفرق هو إمكان الطواف بالصبي غير المميز مطلقا سواء كان بالحمل أو بالتعليم واما الصلاة فلا تجري فيه ذلك لأنه لا يمكن حمل الصبي في السنة الأولى من ولادته - مثلا - على الصلاة فاعتبار الطهارة فيها باعتبار كون الولي هو المصلى واما الطواف فالطائف هو الطفل وان كان بمعونة الولي .
هذا ويظهر من كشف اللثام ان اعتبار طهارة الولي كأنه لا اشكال فيه وانما الإشكال في اعتبار طهارة الصبي حيث قال : « وعلى من طاف به الطهارة كما قطع به في التذكرة والدروس وهل يجب إيقاع صورتها بالطفل أو المجنون وجهان كما في الدروس وظاهر التذكرة من أنها ليست طهارة مع الأصل ومن أنه طوافه لأنه طواف بالمحمول » .
وقال بعض الاعلام في شرح العروة ما خلاصته : انه ان تمكن الطفل من الوضوء ولو بتعليم الولي إياه فهو وان لم يكن الطفل قابلا للوضوء فلا دليل على وضوئه وما ورد من إحجاج الصبي انما هو بالنسبة إلى أفعال الحج كالطواف والسعي واما الأمور الخارجية التي اعتبرت في الطواف فلا دليل على إتيانها صوره فإن الأدلة منصرفة عن ذلك كما أنه لا دليل على أن الولي يتوضأ عنه فيما إذا لم يكن الطفل قابلا للوضوء فان الوضوء من شرائط الطائف لا الطواف والمفروض ان الولي غير طائف وانما يطوف بالصبي فالصحيح انه لا يعتبر الوضوء أصلا .