شرح
أقول لو فرض ان الأدلة منصرفة عن الأمور الخارجية المعتبرة في الطواف فلا دليل على لزوم الوضوء وان تمكن الطفل منه ولو بتعليم الولي كما لا يخفى .
والظاهر أنه لا مجال لدعوى الانصراف بل المستفاد من الأدلة بعنوان الضابطة ان كل ما يتمكن الصبي من الإتيان به فاللازم أن يأتي به بنفسه ولو بتعليم الولي إياه من دون فرق بين الافعال وبين المقدمات ولكن تسلم لزوم طهارة الولي على ما في التذكرة وكشف اللثام يوجب التزلزل في الاقتصار على طهارة الصبي وان كان الدليل المذكور في التذكرة غير صالح للاستدلال به فان مجرد توقف صحة طواف الصبي على معونة الولي لا يقتضي اعتبار طهارة الولي بوجه بعد عدم كونه متصفا بأنه طائف وقد عرفت الفرق بين الطواف وبين الصلاة كما في الرواية فالأحوط الجمع بين الطهارتين وضوء الصبي أو توضئه ووضوء الولي .
ثم إنه لم يعلم أن الوجه في عدم التعرض للطهارة في الطواف وتعرضه لها بالإضافة إلى الصلاة كما في المتن هل هو لعدم اعتبار الطهارة عنده في الطواف بوجه كما عرفته من بعض الاعلام أو يكون الطواف بنظره مثل الصلاة لا يبعد ان يكون الوجه هو الثاني .
كما أن الظاهر بملاحظة تحقق نية الإحرام من الولي ان نية الطواف أيضا وظيفته لأنه لا يمكن ان تحقق من الطفل بعد كونه غير مميز كما هو المفروض .
ثم إن ظاهر جملة من الروايات المتقدمة هو رمى الولي عنهم ومعناه ان هذا العمل خارج عن دائرة قدرة الصبي غير المميز فيأتي به الولي ولكن في محكي القواعد والمبسوط انه يستحب له ترك الحصى في يد غير المميز ثم يرمى الولي أي بعد أخذها من يده وفي محكي المنتهى : « وان وضعها في يد الصغير ويرمى بها فجعل يده كالآلة كان حسنا » وسيأتي البحث في هذه الجهة في مباحث الرمي إن شاء اللَّه تعالى