تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
فمن إطلاق الأدلة المتقدمة الدالة على المشروعية للصبي يستفاد انه لا فرق بين صورة وجود الاذن وصورة عدمه أصلا فلا وجه لهذا الدليل . ثانيهما : استتباع الحج للمال ومن المعلوم ان جواز تصرف الصبي في المال مشروط بإذن الولي وقد مثل في العروة للمال بالهدي والكفارة ولأجله أورد على هذا الدليل بأنه يمكن ان يقال أو لا بعدم ثبوت الكفارات عليه لان عمد الصبي وخطأه واحد وإتيانه ببعض محرمات الإحرام لا يوجب الكفارات وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى وثانيا بأنه لو سلم ثبوت الكفارة فإن أمكن الاستيذان من الولي فهو والا فيدخل في العاجز ومجرد ذلك لا يوجب سقوط الحج وتوقفه على اذن الولي بل يمكن الالتزام بأنه يأتي بالكفارة بعد البلوغ وهكذا ثمن الهدى ان أمكن الاستيذان من الولي فهو والا فيكون عاجزا عن الهدى . ولكن الظاهر أن المراد به هو مصارف الحج المتوقف عليها الحج نوعا لاستلزامه السفر وغيره فيكون المراد ان استتباع الحج له يوجب توقفه على الاذن . ولكنه يرد عليه - مضافا إلى إمكان أن يتحقق البذل من أخيه - مثلا - أو من غيره بحيث لا يكون الحج له مستلزما لصرف شيء من أموال نفسه أصلا - انه لو سلم استلزامه لصرف مال نفسه مطلقا نقول إن في مقابل ما يدل على اعتبار اذن الولي في التصرفات المالية الصادرة من الصغير الأدلة الدالة على استحباب الحج ومشروعيته بالإضافة إليه غاية الأمر انك عرفت ان في هذا المجال طائفة تدل بعمومها أو إطلاقها على الاستحباب للصبي وطائفة تدل على خصوص الاستحباب للصبي اما الطائفة الأولى فالنسبة بينها وبين أدلة اعتبار الاذن في التصرف المالى عموم وخصوص من وجه لثبوت مادتي الافتراق ومادة الاجتماع اما الأولتان فهما حج غير الصبي والتصرف المالي في غير الحج واما الثانية فحج الصبي ولا مرجح لدليل اعتبار الأذن بل يقع التساقط ويرجع إلى أصالة عدم الاعتبار لو لم نقل بأن موافقة المشهور مرجحة لدليل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 41 | الشيخ فاضل اللنكراني