شرح
ورواية أبان بن الحكم قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام يقول الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق . « 1 » بتقريب ان الذيل قرينة على أن المراد من « حج به » هو الأمر بالحج والاذن له فيه لأنه لا معنى لاحجاج العبد في مقابل الصبي وقد عرفت ان الصحيح هو ابان عن الحكم وان أبانا هذا هو أبان بن عثمان فالرواية من حيث السند لا مجال للخدشة فيها .
واما الأولوية المذكورة أولا فغير واضحة لأن استحباب الإحجاج ثابت في حق الولي فكيف يستفاد منه الاستحباب على الصبي بنفسه إذا كان مميزا ولكن الطريق الثاني كاف في إثبات المشروعية والصحة وان لم نقل بها في سائر العبادات .
الجهة الثالثة في اعتبار اذن الولي في مشروعية حج الصبي واستحبابه وعدمه والمنسوب إلى المشهور الاعتبار بل في الجواهر استظهار الإجماع من نفى الخلاف فيه بين العلماء في محكي المنتهى والتذكرة ولكن الذي ذهب اليه السيد في العروة واختاره أكثر المتأخرين منه هو العدم واستدل للمشهور بأمرين :
أحدهما - ان الحج عبادة خاصة متلقاة من الشارع وقد قام الدليل على مشروعيته مضافا إلى البالغ - في حق الصبي الذي اذن له الولي لأنه القدر المتيقن من الأدلة الدالة على المشروعية للصبي وفي غير هذه الصورة نشك في أصل المشروعية ومع الشك فيها تجري أصالة العدم ولا مجال لقياس المقام على الموارد التي تكون أصل المشروعية مسلما ولكن الشك وقع في قيد وجودي أو عدمي كموارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين حيث يرجع فيها عند عدم الإطلاق إلى أصالة البراءة عن وجوب الزائد والوجه فيه كون أصل المشروعية في المقام مشكوكا .
والجواب عنه انه لا فرق في جواز الرجوع إلى الإطلاق بين الصورتين أصلا
هامش
( 1 ) أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس عشر ح - 2