شرح
الدالة على وجوب الوفاء بالعهد الشاملة لصورة عدم الإذن ومع عدم الدليل على التوقف في مقابلها لا مجال إلا للأخذ بمقتضى الأدلة المطلقة .
نعم يمكن ان يقال بما تقدم في النذر من دعوى شمول دليل اليمين له كشموله للنذر ولكن قد عرفت الجواب عنه من أن الإطلاق والاستعمال إطلاق مجازي والغرض التشبيه في وجوب الوفاء ولزوم العمل فالحق - ح - ما في المتن .
بقي الكلام في أصل المسألة في أمور :
الأول هل الزوجة في باب اليمين وكذا النذر على تقدير كونه كاليمين تشمل الزوجة المنقطعة أو تختص بالدائمة فالمحكي عن الرياض الثاني قال : وينبغي القطع باختصاص الحكم في الزوجة بالدائمة دون المنقطعة لعدم تبادرها منها عند الإطلاق مضافا إلى قوة احتمال كون صدقها عليها على سبيل المجاز دون الحقيقة .
ويظهر من السيد - قده - في العروة الترديد حيث اقتصر على بيان احتمالين لكن قد قوى في المتن الشمول .
أقول إن منشأ دعوى عدم الشمول اما عدم كونها زوجة حقيقة نظرا إلى أنها مستأجرة ويؤيده قوله تعالىفَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّللتعبير عن صداقها بالأجرة الظاهرة في الإجارة والتعبير عنها في بعض الروايات بقوله - ع - : هن مستأجرات .
واما الانصراف على تقدير كونها زوجة حقيقة عنها وانسباق الزوجة الدائمة من إطلاق كلمة « الزوجة » .
ويدفع الأول ان إطلاق المستأجرة عليها انما هو على سبيل المجاز والعناية ويؤيده - مضافا إلى وقوع التعرض لمباحث النكاح المنقطع في كتاب النكاح في جميع الكتب الفقهية للأصحاب والفقهاء دون كتاب الإجارة - انه لو كان بنحو الإجارة لكان اللازم صحة التعبير في صيغته بالإجارة والاستيجار مع أنه من الواضح عدم الاكتفاء به