تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
والزكاة وغيرهما بعد ظهوره في كون الاستثناء حقيقيا ومتصلا فإنه يدل على كون المستثنى منه كبرى كلية واحدة غاية الأمر استثناء الموارد المذكورة فإذا لم يجز الأخذ بالكبرى لعدم إمكان الالتزام بها فلا مجال للاستدلال بالرواية بل لا بد من حملها على كونها متعرضة للجهة الأخلاقية والتأدب بالنسبة إلى الزوج واحترام مقامه لا لحكم فقهي شرعي . ويؤيد هذا الإيراد انه لو لم يقع فيها التعرض لكثير من الصغريات التي لا يمكن الالتزام بها لكان التمسك بالرواية ممكنا لأجل ان خروج جملة من الصغريات من الكبرى الكلية لا يلازم عدم صلاحيتها للاستدلال بها في الموارد المشكوكة واما مع التعرض لجملة من الصغريات المزبورة مع كون مقتضى القاعدة في مثل ذلك التعرض للصغريات التي يمكن الالتزام بها فلا مجال للاستدلال أصلا . ثم لا يخفى ان الحاجة إلى الاستدلال بالرواية في مسألة نذر الزوجة إنما يبتنى على ما ذكرنا في تفسير الرواية الواردة في اليمين من كون المعارضة والمنع أو عدم الإذن راجعا إلى نفس اليمين وإنشاء الالتزام واما بناء على ما قاله صاحب الجواهر وتبعه السيد من كون المعارضة راجعة إلى متعلق اليمين ولازمة انحصار مورد الرواية بما إذا كان منافيا لحقوق الزوج وقد عرفت ان مرجعه - ح - إلى أن المراد من الرواية انه لا يمين في معصية فلا حاجة في باب النذر إلى تتبع دليل ودلالة رواية عليه بعد ورود قوله لا نذر في معصية في نفس تلك الرواية الواردة في اليمين فيصير النذر واليمين من باب واحد كما هو ظاهر . المبحث الثالث في العهد وقد قوى في المتن عدم توقف انعقاده على إذن أحد أي بالإضافة إلى الزوجة والولد لعدم وقوع التعرض فيه للمملوك والظاهر التوقف فيه على اذن المولى لأنه شيء أيضا كالطلاق فيشمله قوله تعالىعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍواما عدم التوقف في غيرهما فلانه لم ينهض دليل في العهد في مقابل الإطلاقات