تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
ملاحظة ان أصل انعقاد النذر بهذه الصورة مع عدم كون الشروع من بلده - مثلا - مشتملا على خصوصية راجحة ومزية زائدة والمعتبر في صحة النذر وانعقاده كون المتعلق راجحا انما هو لأجل عدم كون النذر متعلقا بالخصوصية حتى يلزم أن تكون راجحة بل النذر انما تعلق بالحج من البلد وهذا راجح في مقابل ترك الحج وهذا كما إذا نذر صلاة الليل في منزله وداره فإن خصوصية وقوعها في داره وان لم تكن راجحة بل مرجوحة بالإضافة إلى خصوصية وقوعها في المسجد الا انه حيث لا يكون المنذور هي الخصوصية بل صلاة الليل في داره في مقابل الترك ولا شبهة في رجحانها فلا إشكال في صحة النذر وانعقاده . واما الحكم فهي عدم براءة الذمة بالحج الذي اتى به لأنه مغاير للمنذور ولا يتحقق الوفاء بسببه فاللازم الإتيان به من ذلك المكان بعد عدم مدخلية زمان خاص فيه وهذا كما لو نذر ان يعطى الفقير العالم مقدارا من المال فبذل ذلك المقدار إلى الفقير غير العالم فإنه لا شبهة في عدم تحقق الوفاء كما أنه لا شبهة في صحة أصل حجه وتمامية عمله ولكنه لا ينطبق عليه عنوان الوفاء كما لا يخفى . الفرع الثاني ما لو عين مكانا معينا وسنة خاصة فحج في تلك السنة لكنه من غير ذلك المكان المعين ولا شبهة بملاحظة ما ذكرنا في الفرع الأول في صحة النذر وانعقاده والفرق بينهما انه في الفرع الأول لم تكن المخالفة المتحققة بالحج من غير المكان المعين موجبة لعدم التمكن من الوفاء بالنذر لفرض عدم تعيين الزمان أصلا واما في هذا الفرع تكون المخالفة المكانية مع وجود قيد الزمان ورعايته موجبة لعدم التمكن من العمل على طبق النذر لفرض مضى ذلك الزمان وعليه فاللازم عليه هنا الكفارة لأجل المخالفة العمدية وعدم إمكان الوفاء أصلا نعم في أصل صحة الحج المأتي به إشكال سيأتي التعرض له في الفرع الثالث . الفرع الثالث ما لو نذر ان يحج حجة الإسلام من بلد كذا ومثله ما في العروة