شرح
عليه في الشكر ان هو عافاه من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أورد عليه ماله ، أو رده من سفره ، أو رزقه رزقا : فقال للَّه علىّ كذا وكذا شكرا فهذا الواجب على صاحبه . » « 1 » نظرا إلى أن إطلاق اليمين على النذر ان كان بنحو الحقيقة ويؤيده قوله تعالى :« ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ »نظرا إلى ظهوره في كون الحلف أخص من اليمين فاللازم جريان الرواية المتقدمة في اليمين المشتملة على اعتبار إذن الثلاثة في النذر أيضا وان كان بغير نحو الحقيقة بل بنحو المجاز والاستعارة فمقتضى عدم ثبوت الخصوصية لشيء من وجوه المشابهة ثبوت المشاركة في جميع الأحكام .
والجواب عن هذا الأمر بعد ظهور كون الإطلاق والاستعمال لا بنحو الحقيقة ان توصيف اليمين بكونها واجبة وينبغي لصاحبها ان يفي بها في صدر الرواية وكذا قوله في الذيل فهذا الواجب على صاحبه يدل على كون النظر في المشابهة انما هو إلى وجوب الوفاء ولزوم العمل على طبقه ولا دلالة لها على المشاركة في جميع الأحكام أصلا .
نعم ورد في خصوص الزوجة رواية ظاهرة في توقف نذرها على اذن الزوج وهي ما رواه الصدوق والشيخ بأسانيد صحيحة عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ليس للمرأة مع زوجة أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها ( رحمها ) . « 2 » والظاهر في هذه الرواية تقدير كلمة الوجود بعد كلمة « مع » لاستثناء صورة اذن الزوج وهو لا يلائم مع تقدير المعارضة والمنع أو عدم الإذن كما لا يخفى كما أن الحاجة إلى ذكر وجود الزوج انما هو للتعبير بالمرأة لا الزوجة فلا مجال للقياس
هامش
( 1 ) ئل أبواب النذر الباب السابع عشر ح - 1
( 2 ) ئل أبواب النذر الباب الأول ملحق الحديث : 1