شرح
هذا الالتزام لما يكون في فعل الواجب وترك الحرام فلا مجال لدعوى اختصاصها بغير ما إذا كان هناك التزام آخر فالإنصاف كما هو ظاهر كلمات القوم ونفى عنه البعد في المتن شمول الرواية لجميع الموارد حتى المورد المستثنى في كلام الشرائع ولكنه حيث يكون القائل بالاستثناء هو المحقق الذي يكون علو مقامه وعظمة شأنه في الفقه قليل النظر فذلك يقتضي لزوم رعاية الاحتياط وترتيب آثار اليمين في فعل واجب أو ترك حرام ولو مع عدم تحقق الاذن أو المنع كما هو ظاهر هذا تمام الكلام في اليمين .
المبحث الثاني في النذر والمشهور بينهم انه كاليمين في المملوك والزوجة وحكى عن الدروس بل عن جملة من كتب العلامة إلحاق الولد أيضا وما يمكن ان يستدل به على الإلحاق المطلق أمران :
أحدهما دعوى تنقيح المناط ويؤيدها ما عن الرياض من أن مقتضى الاستقراء والتتبع التام اشتراك النذر واليمين في كثير من الاحكام . والجواب عن هذا الأمر منع هذه الدعوى بعد كون النذر واليمين عنوانين متغايرين وان كانا مشتركين في جملة من الاحكام لكن ذلك لا يصحح الدعوى المذكورة ومنه يظهر الجواب عن الاستقراء فان الاشتراك في جملة من الاحكام بل في كثير منها لا يوجب الاطمئنان بالاشتراك في الجميع والظن لا يغني من الحق شيئا ويدل على الفرق اختلاف التعبير في الرواية الواردة في اليمين فإنّه فيها بعد الحكم بتوقف اليمين على اذن الوالد والمولى والزوج قال : « لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة » فإن اختلاف التعبير يكشف عن كون كل من اليمين والنذر موضوعا خاصا مغايرا للآخر ويترتب عليه احكامه .
ثانيهما إطلاق عنوان اليمين على النذر في جملة من الروايات بعضها في كلام الامام عليه السّلام وأكثرها في كلام الراوي بضميمة تقرير الامام عليه السّلام له وأظهرها موثقة إسحاق بن عمار : « انما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل للَّه تعالى