شرح
كان مراد الشارع من الرواية إثبات حرمة لها مقتضية لاعتبار اذنها ولا أقل عدم منعها ومعارضتها وهذا انما يتحقق على تقدير كون عدم الإذن أو المنع راجعا إلى نفس اليمين والالتزام لأنه لو كان راجعا إلى المتعلق لا ينحصر الحكم بهذه العناوين بل يجري في الزوج بالإضافة إلى الزوجة فإنه لو حلف على عدم رعاية بعض حقوقها الواجبة كالنفقة ونحوها يكون الحكم أيضا كذلك لعدم الفرق بين حلف الزوجة على عدم رعاية بعض حقوقه الواجبة وبين العكس وهكذا في المولى بالإضافة إلى العبد كما لو حلف المولى على ترك إنفاق العبد مع كونه واجبا عليه بل وكذا في الوالد بالإضافة إلى الولد في بعض الحقوق الواجبة على الوالد بل لا يختص بذلك فإنه يجري في جميع الموارد التي تعلق الحلف بما هو متعلق حق الغير وكان متعلقه عدم رعاية حقه كما إذا حلف الراهن على بيع العين المرهونة مع عدم المراجعة إلى المرتهن أو حلف المفلس على بيع العين التي هي متعلق حق الغرماء من دون رعاية حقهم فاللازم بمقتضى ما ذكر حمل الرواية على ظاهرها الذي هو الاختصاص بالعناوين الثلاثة المذكورة فيها ولازمة ارتباط الاذن والمنع بنفس اليمين من دون فرق بين كون متعلقها منافيا لحقهم الواجب وبين عدم كونه كذلك كما في الأمثلة المذكورة في كلام السيد - قده .
ويرد على ما افاده صاحب الشرائع انه لم يعلم وجه لاستثناء فعل الواجب وترك الحرام من عموم دليل التوقف على الاذن أو مانعية المنع الا دعوى انصراف الدليل المزبور عما إذا كان هناك إلزام والتزام أخر غير الالتزام اليميني ومرجعها إلى أن الظاهر من الدليل انحصار الالتزام بما يرتبط باليمين وعليه فاللازم ان لا يكون متعلقه فعل واجب أو ترك حرام .
والظاهر عدم تمامية دعوى الانصراف فإنه حيث تكون الرواية ناظرة إلى خصوص الالتزام اليميني الذي يترتب على مخالفته ثبوت الكفارة ومن المعلوم مغايرة