[ مسألة 65 - من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة ]
مسألة 65 - من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة ، وكذا ليس له ان يتطوع به فلو خالف ففي صحته اشكال بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه ، ولو لم يتمكن منه صح عن الغير ، ولو آجر نفسه مع تمكن حج نفسه بطلت الإجارة وان كان جاهلا بوجوبه عليه . ( 1 )
شرح
مال الغير من دون رضاه أو عدم اعتبار رضاه وقد نفى البعد السيد - قده - في العروة عن جواز استيجار المناسب لحال الميت من حيث الفضل والأوثقية مع عدم قبوله إلا بالأزيد وظاهر المتن باعتبار عدم استثناء هذه الصورة منع الجواز فيها ووجه الاستثناء دعوى ان الأدلة الواردة في الحج عن الميت منصرفة إلى المتعارف مما يناسب شرفه ومقامه كنفس الميت إذا أراد الاستنابة والاستيجار كما أن مبنى المنع منع دعوى الانصراف المذكور .
ثم إنه لا تجب المبالغة في الفحص عمن كان أقل اجرة بل اللازم الفحص بنحو يعد عند العرف كذلك والزائد عليه غير واجب وان كان مطابقا للاحتياط .
( 1 ) في هذه المسألة فروض وصور متعددة لان من استقر عليه الحج تارة يتمكن من أدائه ولو متسكعا وأخرى لا يتمكن منه ولو كذلك وفي كلتا الصورتين تارة يعلم بوجوب الحج عليه كذلك وأخرى لا يعلم به فالصور أربعة :
الأولى : ما إذا كان متمكنا من الأداء وعالما بوجوب الحج عليه والبحث فيها تارة في الحكم التكليفي وأخرى في الحكم الوضعي .
اما من الجهة الأولى فالحكم فيه عدم الجواز لأنه بعد ما كان مكلفا بان يحج حجة الإسلام فورا ففورا فاللازم بحكم العقل إتيان الحج لنفسه بعنوان الوجوب فلا يجوز له الترك والمخالفة سواء كان في ضمن الترك المطلق أو الإتيان بحج غير حجة الإسلام لنفسه أو لغيره تبرعا أو بالإجارة .
واما من الجهة الثانية فالحكم بالصحة أو البطلان تارة يلاحظ بالنسبة إلى نظائر