تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
مع قوله : « حتى يحج من ماله » مخالفة لقوله في الذيل « وهي تجزى عن الميت » والعجب ممن استدل بها على البطلان بل لا مجال لدعوى كون دلالتها على الصحة أولى كما ذكره السيد - قده - في العروة فإنه لا اشعار فيها بالبطلان بل دلالتها على الصحة واضحة ثانيتهما : صحيحة سعيد بن عبد اللَّه الأعرج انه سئل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال ، نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال « 1 » والبحث في دلالتها كالبحث في الرواية السابقة وان كان قوله - عليه السّلام - هنا : « فليس له ذلك » بيان للمفهوم المستفاد من الجملة الأولى المتعرضة للحكم التكليفي كما لا يخفى . الثالثة : ما حكى عن المحقق النائيني - قده - من أن الترتب لا يجري في الحج لان الترتب انما يجرى في الواجبين المقيدين بالقدرة العقلية واما إذا كان أحد الواجبين مقيدا بالقدرة الشرعية فلا يجرى فيه الترتب لأنه في فرض العصيان لا يبقى موضوع للواجب المقيد بالقدرة الشرعية ولا أمر له أصلا كما هو الحال في الوضوء فإنه مقيد بالقدرة الشرعية بالتمكن من استعمال الماء شرعا فلو وجب صرف الماء في واجب آخر أهمّ وعصاه وتوضأ به لا يحكم بصحة وضوئه بالأمر الترتبي لأنه في فرض العصيان لا موضوع لوجوب الوضوء أصلا وهكذا الحج فإن المأخوذ فيه القدرة الشرعية بمعنى انه أخذ في موضوعه عدم عصيان واجب آخر أهمّ فإذا عصى لا يتحقق موضوع الحج أصلا . والجواب عنه منع المبنى فان المأخوذ في الحج مجرد الاستطاعة المركبة من الاستطاعات الأربعة : المالية والبدنية والزمانية والسربية ولا يعتبر فيه شيء آخر زائد على ذلك فالقدرة الشرعية بالمعنى المذكور وهو عدم استلزامه لعصيان
هامش
( 1 ) ئل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس ح - 3