شرح
ثانيهما : ما يظهر من « المستمسك » فإنه بعد ان جعل مقتضى الاستصحاب العدم قال : « لكن قد يستفاد عدمه مما ورد في الدعوى على الميت حيث لم يكتف بالبينة في وجوب الأداء بل احتيج إلى اليمين على البقاء فمع عدمه لا يجب الوفاء على الوارث فيكون ذلك على خلاف الاستصحاب » .
أقول تسرية ما ورد في الدعوى على الميت من الدين الذي كان عليه قطعا وادعى الدائن عدم الوفاء في زمان حياته إلى مسألة الحج انما هي بلحاظ ان الحج بمنزلة الدين الواجب على الميت كما ورد في بعض الروايات المتقدمة الواردة في قضاء الوارث عنه التصريح به وجعله بمنزلة العلة مضافا إلى التعبير باللام وعلى في الآية الشريفة الواردة في الحج فيجري فيه حكم الدين .
والجواب : ان ما ورد في باب الدين روايتان :
إحديهما : مكاتبة الصفار المعتبرة إلى أبي محمد العسكري - عليه السّلام - التي رواها المشايخ الثلاثة وان كان بينها اختلاف من جهة ان المكاتب هو الصفار أو غيره والصفار ناقل وفي ذيلها : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل فوقع - عليه السّلام - نعم من بعد يمين . « 1 » وظاهر محط السؤال انه إذا كان أحد العدلين اللذين يشهدان على الميت بثبوت الدين عليه هو الوصي هل تقبل الشهادة أم لا ويمكن - على بعد - ان يكون مورد نظر السائل شهادة الوصي وان لم يكن عادلا نظرا إلى كونه عارفا بمسائل الميت ومطلعا بالإضافة إلى الدين ومثله ، فإن كان محط نظر السائل هو الأول كما عرفت انه الظاهر فمقتضى الرواية افتقار إثبات الدين المدعى إلى البينة واليمين ولا يكتفى بالبينة فقط وعليه فاللازم ملاحظة ان الرواية بهذا المعنى واقعة في مقابل دليل الاستصحاب وموجبة لتخصيص دليله والحكم بعدم حرمة نقض اليقين بالشك فيه أو انها واقعة في مقابل
هامش
( 1 ) ئل أبواب الشهادات الباب الثامن والعشرون ح - 1