شرح
صلاحية وقوع حج آخر في هذا الزمان والا يلزم ان يكون كذلك في مسألة الصلاة والإزالة لأن المفروض فيها كون وجوب الإزالة فوريا فالفورية أمر وعدم القابلية أمر آخر .
ثانيتها : الروايتان الواردتان في المقام :
إحديهما : صحيحة سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى - عليه السّلام - عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزى عن الميت ، ان كان للصرورة مال ، وان لم يكن له مال . « 1 » والظاهر أن السؤال انما هو عن الحكم التكليفي وان الصرورة باعتبار انه لم يحج أصلا هل تجوز له النيابة عن الميت أم لا تجوز بل اللازم ان يكون النائب قد حج قبلا ولازمة ان يكون عارفا بالمواقف والمشاعر والمناسك والخصوصيات الأخر فالجواب ناظر إلى أنه لا مانع من نيابة الصرورة مقيدا بعدم كونه مستطيعا ومفهومه عدم الجواز في صورة تحقق الاستطاعة للنائب وهذا هو الحكم التكليفي الذي ذكرنا انه لا شبهة في ثبوته .
واما الحكم الوضعي الذي هو محل البحث فالدلالة عليه انما هي بالجملة التي فرعها على الجملة الأولى وظاهرها باعتبار رجوع الضمير في « عنه » إلى النائب كالضمائر في قوله « له » وقوله : « عن نفسه » وقوله : « من ماله » انه ان كان النائب مستطيعا وله ما يحج به عن نفسه لا يكون الحج النيابي مجزيا عن حجة الإسلام الواجبة على النائب وقوله - ع - في الذيل : « وهي تجزى عن الميت » تدل على صحة الحج النيابي ووقوعه عن الميت سواء كان النائب مستطيعا يجب عليه الحج أم لا ، واما احتمال رجوع الضمير في « عنه » إلى الميت المنوب عنه بحيث كان مدلولها انه مع استطاعة النائب لا يكون الحج النيابي مجزيا عن الميت فتدل على البطلان في المقام فمصافا إلى عدم ملاءمته
هامش
( 1 ) ئل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس ح - 1