تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
عموم دليل حجية البينة في الموضوعات أو إطلاقه وعليه فلا ارتباط لها بمسألة الاستصحاب أصلا بل تحكم بعدم كفاية البينة في موردها ولزوم ضم اليمين إليها والظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في أن المراد هو الثاني فلا يستفاد من الرواية عدم حجية الاستصحاب في مورد الدين المدعى حتى يجرى الحكم في الحج أيضا كما هو غير خفي . ثانيتهما : رواية ياسين الضرير عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال قلت للشيخ - عليه السّلام - وان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعى اليمين باللّه الذي لا إله الّا هو لقد مات فلان وان حقه لعليه فإن حلف والّا فلا حق له لأنا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها . « 1 » قال بعض الاعلام بعد نقل الرواية : ويظهر من الرواية عدم الاكتفاء بالاستصحاب بل لا بد من الحلف على عدم الأداء ولكن الرواية ضعيفة السند بياسين الضرير فإنه لم يوثق . أقول لو كانت الرواية معتبرة من حيث السند كالرواية المتقدمة لما كان يستفاد منها طرح الاستصحاب في مورد الشك في الأداء مطلقا في باب الدين فضلا عن الحج الذي هو محل البحث في المقام وذلك لوجهين : أحدهما : ان ظاهر هذه الرواية بقرينة قوله : « فأقيمت عليه البينة » عدم الاكتفاء بها ولزوم ضم الحلف إليها لا انه لا أثر للبينة أصلا وان تمام الملاك هو الحلف فالظاهر أن مفادها عين مفاد المكاتبة المتقدمة وان كان في الظهور لا يبلغ مرتبة ظهورها . ثانيهما : انه لو فرض دلالة الرواية على أن تمام الملاك هو الحلف ولازمة عدم الاعتناء باستصحاب عدم الأداء لكن موردها ما إذا كان هناك مدّع لعدم الأداء وبقاء الحق عليه ولازمة ادعاء الجزم والقطع بذلك فإذا كان الحلف في هذا المورد
هامش
( 1 ) ئل أبواب كيفية الحكم الباب الرابع ح - 1