تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
المسألة كمسألة الإزالة الواجبة فورا والصلاة وأخرى يلاحظ بالإضافة إلى الخصوصيات الموجودة في المقام غير الجارية في مثل تلك المسألة فمن الحيث الأول لا يكون للبحث هنا جهة خاصة بل يجرى فيه ما ذكر هناك من القول بالبطلان مستندا إلى اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده وكون ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الأخر ومقدمة الواجب واجبة شرعا أو إلى عدم الأمر كما اختاره البهائي - قدس سره - أو القول بالصحة مستندا إلى كفاية الملاك في صحة العبادة وعدم الحاجة إلى الأمر الفعلي أو إلى ثبوت الأمر من طريق الترتب أو غيره . فالعمدة هو البحث من الحيث الثاني وهي الخصوصيات الموجودة في المقام فنقول هذه الخصوصيات أمور متعددة واللازم قبل ذكرها الإشارة إلى الأقوال في المسألة فنقول نسب إلى المشهور البطلان ونفى عنه البعد في المتن وادعى صاحب الجواهر - قده - انه لا خلاف في بطلان الحج النيابي وحكى عن الشيخ في الخلاف الصحة ونفى عنها البعد السيد في العروة ، وعن صاحب المدارك التردد وفصل بعضهم بين الحج النيابي والتطوعى بالقول بالبطلان في الأول والصحة في الثاني واللازم ملاحظة الخصوصيات وانه هل يقتضي الصحة في المقام وان قلنا بالبطلان في مسألة الصلاة والإزالة أو يقتضي البطلان وان قلنا بالصحة في تلك المسألة فنقول : الأولى : ان الزمان الذي يجب عليه ان يأتي بالحج الذي قد استقر عليه مختص بحج نفسه وظرف له خاصة ولا يكون قابلا لغير حجة الإسلام نظير شهر رمضان الذي لا يكون قابلا لصوم غيره سواء كان تطوعا أم واجبا كما إذا تعلق النذر به في السفر فشهر رمضان لا بد اما ان يقع فيه صومه أو يكون خاليا عن صومه عصيانا أو مشروعا كما إذا كان في السفر - مثلا - والمقام أيضا من هذا القبيل . والجواب : انه قد قام الدليل في شهر رمضان على عدم كونه قابلا لصوم غيره ولم يقم في الحج مثل ذلك الدليل ومجرد كون الوجوب فوريا لا يستلزم عدم القابلية وعدم