شرح
نظرا إلى أصالة بقائه في ذمته - عدم الوجوب عملا بظاهر حال المسلم وانه لا يترك ما وجب عليه فورا .
والظاهر أنه لا مجال لهذا الاحتمال بعد عدم حجية ظهور حال المسلم وعدم قيام الدليل على اعتباره فإن منشأ هذا الظهور إما الغلبة أو كون إسلامه مقتضيا لذلك أو أشباههما ولم يقم دليل على حجية شيء منها نعم قد يكون في بعض الموارد قواعد أخرى قام الدليل على اعتبارها كأصالة الصحة الجارية في فعل المسلم إذا شك في صحة العمل الصادر منه قطعا وفساده وقاعدة الشك بعد الوقت في الصلاة وقاعدتي الفراغ والتجاوز وأمثالها من القواعد المعتبرة واما في غير هذه الموارد فلم ينهض دليل على حجية ظهور حال المسلم فهذا الاحتمال ساقط واما استصحاب عدم الإتيان بما استقر عليه من الحج فيمكن المناقشة فيه بوجهين :
أحدهما : ان استصحاب عدم الإتيان لا يثبت عنوان « الفوت » المأخوذ في دليل وجوب القضاء لأنه أمر وجودي لا يثبت بالاستصحاب العدمي .
والجواب انه لو سلم ذلك فإنما يكون مورده ما إذا كان هناك عنوان « القضاء » في مقابل « الأداء » كما إذا شك المكلف في أنه صام في شهر رمضان الماضي أم لا فإنه يمكن ان يقال إن استصحاب عدم الإتيان لا يثبت عنوان « الفوت » واما في باب الحج فلا يكون عنوان القضاء في مقابل الأداء سواء تحقق الحج من نفس المكلف في زمن حياته أم تحقق من الوارث فان المستطيع الذي استقر عليه الحج إذا شك في زمان في الإتيان بالحج الواجب عليه لا إشكال في لزوم الإتيان عليه نظرا إلى استصحاب عدم الإتيان وهكذا الوارث والتعبير بوجوب القضاء عنه على الوارث ليس المراد به هو القضاء في مقابل الأداء بل هو الإتيان والعمل كقضاء حاجة المؤمن - مثلا - وعليه ففي صورة شك الوارث يجرى الاستصحاب بلا مناقشة لأن الواجب عليه الإتيان في صورة ترك الميت له وهو مجرى الاستصحاب فلا مجال للمناقشة من هذه الجهة